تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
وصحيحة أبي عبيدة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلم فتوالى إلى رجل من المسلمين ؟ قال : إن ضمن عقله وجنايته ورثه وكان مولاه ( 1 ) . ورواية أبي بصير لعلها الصحيحة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكل مملوكه أنه حر لا سبيل له عليه ، سائبة ، يذهب فيتولى من أحب فإذا ضمن جريرته فهو يرثه ( 2 ) . فيها دلالة على أن التنكيل سبب للعتق ، وأنه حينئذ لا ولاء للمولى عليه ، ويصح له عقد ضمان الجريرة . وكما أن التنكيل سبب لسقوط الولاء ويصير به سائبة يتوالى من يريد كسائر أسباب العتق الغير الاختياري فكذلك العتق في الكفارة . ويدل عليه مثل صحيحة ابن رئاب وهو علي ، الثقة . وعمار بن أبي الأحوص المجهول قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن السائبة فقال : انظروا في القرآن ، فما كان فيه فتحرير رقبة مؤمنة فتلك يا عمار ، السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلا الله عز وجل ، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول صلى الله عليه وآله وما كان ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وآله فإن ولاءه للإمام ، وجنايته على الإمام ، وميراثه له ( 3 ) . وفيها دلالة على أن الإمام عليه السلام وارث من لا وارث له وعاقلته . وتدل على الإرث بعقد الضمان أيضا ، صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن أعتق عبدا سائبة أنه لا ولاء لمواليه عليه ، فإن شاء يوالي إلى رجل من المسلمين ، فليشهد أنه يضمن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 546 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 546 . ( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 549 .