شرح
وصحيحة أبي عبيدة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلم
فتوالى إلى رجل من المسلمين ؟ قال : إن ضمن عقله وجنايته ورثه وكان مولاه ( 1 ) .
ورواية أبي بصير لعلها الصحيحة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى
أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكل مملوكه أنه حر لا سبيل له عليه ، سائبة ، يذهب
فيتولى من أحب فإذا ضمن جريرته فهو يرثه ( 2 ) .
فيها دلالة على أن التنكيل سبب للعتق ، وأنه حينئذ لا ولاء للمولى عليه ،
ويصح له عقد ضمان الجريرة .
وكما أن التنكيل سبب لسقوط الولاء ويصير به سائبة يتوالى من يريد
كسائر أسباب العتق الغير الاختياري فكذلك العتق في الكفارة .
ويدل عليه مثل صحيحة ابن رئاب وهو علي ، الثقة . وعمار بن أبي
الأحوص المجهول قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن السائبة فقال : انظروا في
القرآن ، فما كان فيه فتحرير رقبة مؤمنة فتلك يا عمار ، السائبة التي لا ولاء لأحد
عليها إلا الله عز وجل ، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول صلى الله عليه وآله وما كان
ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وآله فإن ولاءه للإمام ، وجنايته على الإمام ،
وميراثه له ( 3 ) .
وفيها دلالة على أن الإمام عليه السلام وارث من لا وارث له وعاقلته .
وتدل على الإرث بعقد الضمان أيضا ، صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن أعتق عبدا سائبة
أنه لا ولاء لمواليه عليه ، فإن شاء يوالي إلى رجل من المسلمين ، فليشهد أنه يضمن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 546 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 546 .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 549 .