شرح
قالوا : كان المسلمون أولا يتوارثون بهذا العقد لقوله تعالى : والذين عقدت
أيمانكم فآتوهم نصيبهم ( 1 ) ثم نسخ بآية الإرث مثل : وأولو الأرحام بعضهم أولى
ببعض في كتاب الله ( 2 ) ، والأخبار الدالة على الإرث .
والأخبار على هذا العقد كثيرة ، مثل ما في صحيحة بريد بن معاوية
العجلي ، الطويلة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( في بحث عتق التهذيب ) : وإن كان
توالى قبل أن يموت إلى أحد من المسلمين فضمن جنايته وحدثه ( جريرته خ ل ئل )
كان مولاه ووارثه إن لم يكن له قريب يرثه ( 3 ) .
وفيها دلالة كغيرها على أن مجرد الضمان كاف ، فالاحتياج إلى العقد
المقرر محل التأمل .
وإن ( 4 ) فقد الوارث النسبي الغير الممنوع من الإرث ، شرط لا غير ، فيشعر
بعدم ضرر وجود مثل القاتل ، والزوج ، والزوجة فتأمل .
وصحيحة ( 5 ) هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا والى
( الرجل خ ) الرجل فله ميراثه ، وعليه معقلته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 33 وفي مجمع البيان للطبرسي رحمه الله ج 3 ص 66 طبع بيروت في تفسير الآية قال : أي
فآتوا كلا نصيبه من الميراث ( إلى أن قال ) : ثم اختلفوا فيه على أقوال ( أحدها ) أن المراد بهم الحلفاء عن قتادة
وسعيد بن جبر والضحاك وقالوا : إن الرجل في الجاهلية كان يعاقد الرجل فيقول : دمي دمك وحربي حربك
وسلمي سلمك وترثني وأرثك وتعقل عني وأعقل عنك فيكون للحليف الذي من ميراث الحليف ، وعاقد أبو بكر
مولى فورثه فذلك قوله : فآتوهم نصيبهم أي أعطوهم حظهم من الميراث ثم نسخ ذلك بقوله : ( وأولو الأرحام
بعضهم أولى ببعض ) ( انتهى موضع الحاجة ) .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 45 .
( 3 ) عطف على قوله قدس سره : ( أن مجرد الضمان ) .
( 5 ) عطف على قوله قدس سره : صحيحة بريد بن معاوية ، وكذا قوله : وصحيحة أبي عبيدة ، وقوله :
ورواية بصير .
( 6 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 546 .