شرح
لا وارث لأحدهما ، عقدا عقد ضمان ، بأن يقول من لا وارث له للآخر : عاقدتك
على أن تنصرني وتعقل عني وترثني ، فيقول الآخر : قبلت .
هذا إذا كان من جانب واحد الظاهر أنه يجوز .
وإذا كان من الجانبين فلا بد من عدم الوارث للآخر أيضا فيقول القابل
أيضا ما قاله الموجب ، ويقبله الموجب ، أو يقول أحدهما : تنصرني وأنصرك ، وتمنع
عني وأمنع عنك ، وتعقلني وأعقلك ، وترثني وارثك ، هكذا في شرح الشرائع
ولزوم النصر والمنع غير مفهوم من العبارات والروايات ، بل الظاهر ضمان
الحدث مثل العاقلة ، فلا يبعد أن يكتفي بالعقل فقط ، فيلزم الإرث والضمان كما في
العاقلة أو يضم ( بضم خ ل ) شرط الإرث أيضا .
وقال أيضا : إنه يفتقر هذا إلى ايجاب وقبول كغيره من العقود .
ويمكن اشتراط الايجاب والقبول بمعنى وجود ما يدل عليهما صريحا . أما
الاشتراط بمعنى جميع ما اعتبروه في العقود من اللفظ العربي مع القدرة ، واعتبار
القواعد العربية ، والمقارنة على الوجه الذي ذكروه في سائر العقود ، فمحل التأمل كما
في سائر العقود ( 1 ) .
ثم بعد وجوده في لزومه خلاف ، نقل في شرح الشرائع عن الخلاف
جوازه للأصل .
وعن ابن إدريس اللزوم للآية مثل : أوفوا بالعقود ( 2 ) ، والخبر مثل : المسلمون
عند شروطهم ( 3 ) .
وبعد انعقاد العقد يصير أحدهما عاقلة الآخر ، فيضمن خطأه كالعاقلة ثم
يرثه جميع ما تركه .
هامش
( 1 ) يعني إن اعتبار المذكورات في سائر العقود أيضا محل التأمل .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 1 - 5 من أبواب الخيار : ج 12 ص 352 .