تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
لا وارث لأحدهما ، عقدا عقد ضمان ، بأن يقول من لا وارث له للآخر : عاقدتك على أن تنصرني وتعقل عني وترثني ، فيقول الآخر : قبلت . هذا إذا كان من جانب واحد الظاهر أنه يجوز . وإذا كان من الجانبين فلا بد من عدم الوارث للآخر أيضا فيقول القابل أيضا ما قاله الموجب ، ويقبله الموجب ، أو يقول أحدهما : تنصرني وأنصرك ، وتمنع عني وأمنع عنك ، وتعقلني وأعقلك ، وترثني وارثك ، هكذا في شرح الشرائع ولزوم النصر والمنع غير مفهوم من العبارات والروايات ، بل الظاهر ضمان الحدث مثل العاقلة ، فلا يبعد أن يكتفي بالعقل فقط ، فيلزم الإرث والضمان كما في العاقلة أو يضم ( بضم خ ل ) شرط الإرث أيضا . وقال أيضا : إنه يفتقر هذا إلى ايجاب وقبول كغيره من العقود . ويمكن اشتراط الايجاب والقبول بمعنى وجود ما يدل عليهما صريحا . أما الاشتراط بمعنى جميع ما اعتبروه في العقود من اللفظ العربي مع القدرة ، واعتبار القواعد العربية ، والمقارنة على الوجه الذي ذكروه في سائر العقود ، فمحل التأمل كما في سائر العقود ( 1 ) . ثم بعد وجوده في لزومه خلاف ، نقل في شرح الشرائع عن الخلاف جوازه للأصل . وعن ابن إدريس اللزوم للآية مثل : أوفوا بالعقود ( 2 ) ، والخبر مثل : المسلمون عند شروطهم ( 3 ) . وبعد انعقاد العقد يصير أحدهما عاقلة الآخر ، فيضمن خطأه كالعاقلة ثم يرثه جميع ما تركه .
هامش
( 1 ) يعني إن اعتبار المذكورات في سائر العقود أيضا محل التأمل . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 1 - 5 من أبواب الخيار : ج 12 ص 352 .