شرح
وللاختصار على ذلك في رواية محمد بن مسلم المتقدمة وغيرها .
مثل ضعيفة يزيد الصائغ ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن
النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا ، ولكن لهن قيمة الطوب والخشب ، قال : قلت
له : إن الناس لا يأخذون بهذا ، فقال : إذا وليناهم ضربناهم بالسوط ، فإن انتهوا ،
وإلا ضربناهم بالسيف ( 1 ) .
فإن الممنوع فيها ما كانت غير الرباع وهي الدور والمساكن .
وتدل على القيمة رواية يزيد الصائغ وغيرها ، قال الشيخ : لا تدل على أن
لهن من الأرضين نصيبا إلا من جهة دليل الخطاب ، وذلك يترك لدليل أي دليله
مفهوم يسقط بالمنطوق الذي هو غيرها من الروايات .
وأنت تعلم أن
ليس مفهوم رواية الشيخ المفيد رحمه الله دليلا حتى يسقط
بالمنطوق ، فإنه مفهوم اللقب ، وليس بدليل ، وهو واضح ، وإن سلم كونه ( 2 ) صفة ،
فكذلك فتأمل .
( الثالث ) المنع من عين الرباع فقط دون قيمتها فتأخذ من عين الجميع غير
الرباع ومنها القيمة فلا تحريم عن شئ بالكلية ، وهو مذهب السيد .
والفرق بينه وبين مذهب الشيخ المفيد في ( 3 ) حرمانها عن قيمة أرض
الرباع عنده وأخذها عند السيد ، فالتفاوت في قيمة أرض الرباع وعدمها ، ولو فرض
عدم القيمة لها لا فرق بينهما .
وكأن السيد نظر إلى عدم اعتبار الأخبار ، فإنها ما وصلت إلى حد التواتر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 520 .
( 2 ) يعني إن سلم كون قوله عليه السلام في رواية يزيد الصائغ : ( من رباع الأرض ) صفة يعني ( الأرض
الموصوفة بكونها رباعا ) فليس له أيضا مفهوم .
( 3 ) خبر لقوله قدس سره : والفرق فلا تغفل .