تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
وللاختصار على ذلك في رواية محمد بن مسلم المتقدمة وغيرها . مثل ضعيفة يزيد الصائغ ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا ، ولكن لهن قيمة الطوب والخشب ، قال : قلت له : إن الناس لا يأخذون بهذا ، فقال : إذا وليناهم ضربناهم بالسوط ، فإن انتهوا ، وإلا ضربناهم بالسيف ( 1 ) . فإن الممنوع فيها ما كانت غير الرباع وهي الدور والمساكن . وتدل على القيمة رواية يزيد الصائغ وغيرها ، قال الشيخ : لا تدل على أن لهن من الأرضين نصيبا إلا من جهة دليل الخطاب ، وذلك يترك لدليل أي دليله مفهوم يسقط بالمنطوق الذي هو غيرها من الروايات . وأنت تعلم أن ليس مفهوم رواية الشيخ المفيد رحمه الله دليلا حتى يسقط بالمنطوق ، فإنه مفهوم اللقب ، وليس بدليل ، وهو واضح ، وإن سلم كونه ( 2 ) صفة ، فكذلك فتأمل . ( الثالث ) المنع من عين الرباع فقط دون قيمتها فتأخذ من عين الجميع غير الرباع ومنها القيمة فلا تحريم عن شئ بالكلية ، وهو مذهب السيد . والفرق بينه وبين مذهب الشيخ المفيد في ( 3 ) حرمانها عن قيمة أرض الرباع عنده وأخذها عند السيد ، فالتفاوت في قيمة أرض الرباع وعدمها ، ولو فرض عدم القيمة لها لا فرق بينهما . وكأن السيد نظر إلى عدم اعتبار الأخبار ، فإنها ما وصلت إلى حد التواتر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 520 . ( 2 ) يعني إن سلم كون قوله عليه السلام في رواية يزيد الصائغ : ( من رباع الأرض ) صفة يعني ( الأرض الموصوفة بكونها رباعا ) فليس له أيضا مفهوم . ( 3 ) خبر لقوله قدس سره : والفرق فلا تغفل .