شرح
فلو بذل الأعيان لم يكن لها الامتناع وطلب القيمة ، وهذا هو المناسب
بظاهر الآلات ( 1 ) والروايات وفيها محافظة على ظاهرهما في الجملة .
وأيضا ، الأصل عدم تكليف الورثة بالقيمة ( بقيمة ذلك خ ل ) ، وقد
يكون شاقا ، فالزامهم اضرار منفي ( 2 ) ، ومناف للحكمة الباعثة المذكورة .
ويحتمل كونها غريمة وحقا لها ، كما يتوهم من ظاهر الأدلة ، وهو مختار
المحقق الثاني في المنسوبة إليه فتأمل .
وأن ( 3 ) ليس في ظاهر الروايات ، المنع عن قيمة الأرض وغيرها ، بل ظاهر
العبارات مثل الروايات ، مثل كلام النهاية الذي هو الأصل لغيره ، قال فيها : والمرأة
لا ترث زوجها من الأرضين والقرى والرباع من الدور والمنازل ، بل يقوم الطوب
والخشب وغير ذلك من الآلات وتعطى حصتها منها ولا تعطى من نفس الأرض
شيئا .
وأنه لا بد من توريثها من عين غير محل النزاع والدليل ، ومن قيمة غير ما يفهم
المنع من القيمة أيضا حفظا لظاهر الآيات والروايات مهما أمكن .
( والثاني ) ( 4 ) المنع من الدور والمساكن دون البساتين والضياع وتعطى
قيمة الآلات والأبنية ، قالوا : وهو مذهب الشيخ المفيد وابن إدريس وشارح
المختصر ، اختصارا على المنع من المتيقن ، وابقاء الباقي بحسب عموم الأدلة الواضحة ،
من الكتاب والسنة والاجماع .
هامش
( 1 ) فإن ظاهر آيات الإرث مطلقا هو تعلقه بما تركه الميت وهو ظاهر في العين وكذا الروايات العامة
الواردة في الإرث .
( 2 ) بقوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام أو على مسلم ونحو ذلك .
( 3 ) عطف على قوله قدس سره : أنه يحتمل أن تكون الخ .
( 4 ) عطف على قوله قدس سره : الأول المشهور .