تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
فلو بذل الأعيان لم يكن لها الامتناع وطلب القيمة ، وهذا هو المناسب بظاهر الآلات ( 1 ) والروايات وفيها محافظة على ظاهرهما في الجملة . وأيضا ، الأصل عدم تكليف الورثة بالقيمة ( بقيمة ذلك خ ل ) ، وقد يكون شاقا ، فالزامهم اضرار منفي ( 2 ) ، ومناف للحكمة الباعثة المذكورة . ويحتمل كونها غريمة وحقا لها ، كما يتوهم من ظاهر الأدلة ، وهو مختار المحقق الثاني في المنسوبة إليه فتأمل . وأن ( 3 ) ليس في ظاهر الروايات ، المنع عن قيمة الأرض وغيرها ، بل ظاهر العبارات مثل الروايات ، مثل كلام النهاية الذي هو الأصل لغيره ، قال فيها : والمرأة لا ترث زوجها من الأرضين والقرى والرباع من الدور والمنازل ، بل يقوم الطوب والخشب وغير ذلك من الآلات وتعطى حصتها منها ولا تعطى من نفس الأرض شيئا . وأنه لا بد من توريثها من عين غير محل النزاع والدليل ، ومن قيمة غير ما يفهم المنع من القيمة أيضا حفظا لظاهر الآيات والروايات مهما أمكن . ( والثاني ) ( 4 ) المنع من الدور والمساكن دون البساتين والضياع وتعطى قيمة الآلات والأبنية ، قالوا : وهو مذهب الشيخ المفيد وابن إدريس وشارح المختصر ، اختصارا على المنع من المتيقن ، وابقاء الباقي بحسب عموم الأدلة الواضحة ، من الكتاب والسنة والاجماع .
هامش
( 1 ) فإن ظاهر آيات الإرث مطلقا هو تعلقه بما تركه الميت وهو ظاهر في العين وكذا الروايات العامة الواردة في الإرث . ( 2 ) بقوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام أو على مسلم ونحو ذلك . ( 3 ) عطف على قوله قدس سره : أنه يحتمل أن تكون الخ . ( 4 ) عطف على قوله قدس سره : الأول المشهور .