شرح
والرباع كالدور والمنازل ومن عين الآلات والأبنية لا من قيمتها ، اختاره الشيخ في
النهاية ، والقاضي ، وظاهر كلام أبي الصلاح ، وابن حمزة ، واختاره المحقق ، لما تقدم
من الروايات .
والأرض أعم من أن تكون خالية أو مشغولة بزرع وشجر وبناء ، والممنوع
منها تلك الأرض وقيمتها ، لا ما فيها من البناء والشجر والزرع والبر وغير ذلك ، بل
تأخذ نصيبها من تلك كلها ، وكذا المياه والأنهار .
وقال المحقق الثاني : مرادهم بالآلات ما تقدم في الروايات من الطوب
والخشب ، والقصب ، والشجر ، بل جميع ما أثبتت في البناء من الأبواب والألواح
ونحو ذلك وإن لم يكن جميع ذلك آلة مذكورة في الروايات إلا أنه مفهوم من سوقها ،
والحرمان عنه غير ثابت بالدليل ، والتوريث الثابت بالبرهان من عينها ، يؤول إلى
الضرر وتخريب البناء ، فيجعل من القيمة كالمذكورات فيها ، وجعل الدولاب
والبكرة كذلك ، وهو غير ظاهر ، بل ينبغي التوريث عن عينهما .
والظاهر أن تقويم البناء والأشياء المثبتة يكون فيها بحيث يدخل فيه العمل
أيضا لا مجرد الآلات المنقوضة المرمية ، فإن لها في تلك المعمولة حصة منعت من
الأرض وعين المعمولة فاستحقت قيمتها مستحقه للبقاء عملا للبقاء بمقتضى
البرهان إلا في الصورة الخارجية بالدليل المقبول الشرعي ، فيقوم البيوت مثلا
مستحقة البقاء في تلك الأرض ولم تكن الأرض داخلة ، وتعطى من تلك القيمة
حصتها ، بل إذا كانت الأرض بحيث لا قيمة لها كالأرض في أشجار التوت ، لها
الحصة من تمام البستان ، إذ لا قيمة إلا للأشجار .
ثم اعلم أنه يحتمل أن تكون القيمة رخصة للورثة ، رفاهية بحالهم
( لحالهم خ ) كما هو المتبادر من الروايات والتعليل المذكور فيها وفي كلام
الأصحاب .