تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
والرباع كالدور والمنازل ومن عين الآلات والأبنية لا من قيمتها ، اختاره الشيخ في النهاية ، والقاضي ، وظاهر كلام أبي الصلاح ، وابن حمزة ، واختاره المحقق ، لما تقدم من الروايات . والأرض أعم من أن تكون خالية أو مشغولة بزرع وشجر وبناء ، والممنوع منها تلك الأرض وقيمتها ، لا ما فيها من البناء والشجر والزرع والبر وغير ذلك ، بل تأخذ نصيبها من تلك كلها ، وكذا المياه والأنهار . وقال المحقق الثاني : مرادهم بالآلات ما تقدم في الروايات من الطوب والخشب ، والقصب ، والشجر ، بل جميع ما أثبتت في البناء من الأبواب والألواح ونحو ذلك وإن لم يكن جميع ذلك آلة مذكورة في الروايات إلا أنه مفهوم من سوقها ، والحرمان عنه غير ثابت بالدليل ، والتوريث الثابت بالبرهان من عينها ، يؤول إلى الضرر وتخريب البناء ، فيجعل من القيمة كالمذكورات فيها ، وجعل الدولاب والبكرة كذلك ، وهو غير ظاهر ، بل ينبغي التوريث عن عينهما . والظاهر أن تقويم البناء والأشياء المثبتة يكون فيها بحيث يدخل فيه العمل أيضا لا مجرد الآلات المنقوضة المرمية ، فإن لها في تلك المعمولة حصة منعت من الأرض وعين المعمولة فاستحقت قيمتها مستحقه للبقاء عملا للبقاء بمقتضى البرهان إلا في الصورة الخارجية بالدليل المقبول الشرعي ، فيقوم البيوت مثلا مستحقة البقاء في تلك الأرض ولم تكن الأرض داخلة ، وتعطى من تلك القيمة حصتها ، بل إذا كانت الأرض بحيث لا قيمة لها كالأرض في أشجار التوت ، لها الحصة من تمام البستان ، إذ لا قيمة إلا للأشجار . ثم اعلم أنه يحتمل أن تكون القيمة رخصة للورثة ، رفاهية بحالهم ( لحالهم خ ) كما هو المتبادر من الروايات والتعليل المذكور فيها وفي كلام الأصحاب .
مجمع الفائدة — صفحة 451 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني