شرح
جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب لئلا يتزوجن فيدخل عليهم من هو يفسد
مواريثهم ( 1 ) .
قال في الفقيه : الطوب ، الطوابيق المطبوخة من الآجر .
وغيرها من الروايات . قال في الشرح : وقد علل الأئمة عليهم السلام
والأصحاب ذلك بأنه لو ورث من الرباع أعني الدور والمساكن لأدى إلى
الاضرار بأقرباء الميت ، إذ لا حجر عليها في التزويج فربما تزوجن بمن كان ينافس
المتوفى أو يغيظه أو يحسد فيثقل ذلك على أهله وعشيرته فعول بها عن ذلك إلى أجمل
الوجوه ، وهذا التعليل مما تقتضيه الحكمة ومستبعده كالمستهزئ بالشرع .
الظاهر أن هذه مناسبة ظاهرة يفهمها الانسان كأمثالها من التعليلات
الكثيرة المذكورة ، وأنه لا يعتبر فيها عدم الاطراد والانعكاس فتأمل .
وقد تكون فيها حكمة بالغة غير ذلك لا يصل إليها فهمنا وما ذكر ، كما في
سائر الأحكام .
وبالجملة ، إذا ثبت الحكم من المعصومين عليهم السلام فلا استبعاد ، ولا
يحتاج إلى فهم العلة وهو ظاهر ، وإنما الكلام في ثبوت ذلك .
وأنت تعلم أن هذه الحكمة إنما تقتضي الحرمان من عين تلك الأمور
لا قيمتها فافهم .
( الثاني ) في بيان الممنوع منه ، قال في الشرح : فيه أقوال ثلاثة ، وجعله في
شرح الشرائع أربعة بإضافة المنع من عين الشجر وإعطاء قيمته على المذهب الأول .
قال في الشرح : ( الأول ) المشهور بين الأصحاب أنه من نفس الأرض والقرى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 9 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 520 .