شرح
عقار الدور شيئا ، ولكن يقوم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها ، قال : وإنما
ذلك لئلا تزوجن فتفسدن على أهل المواريث مواريثهم ( 1 ) ، ودلالتها تعلم مما سبق .
وصحيحة الحسن بن محبوب في الفقيه عن الأحول كأنه أبو جعفر محمد
بن علي بن النعمان الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : لا ترث
النساء من العقار شيئا ، ولهن قيمة البناء والشجر والنخل ، يعني بالبناء الدور ، وإنما
عنى من النساء الزوجة ( 2 ) .
فهي ظاهرة في عموم الزوجة بناء على التفسير ( 3 ) ، ولكن لم تدل على المنع
عن العقار ، وتدل على قيمة الشجر أيضا ، فلا يحتاج إلى التعب في اثبات قيمته لأنه
مشهور وغير موجود في الأخبار الصحيحة صريحا بأن ( 4 ) يدخل في العقار ، كما يفهم
من شرح الشرائع ( 5 ) .
مع أن الظاهر أنه ليس بداخل فيه ، فإنه فسر بالمنزل والضيعة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 7 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 519 .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 16 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 522 .
( 3 ) يعني بالتفسير قوله قدس سره : وإنما عنى بالنساء الزوجة .
( 4 ) متعلق بقوله قدس : سره في اثبات قيمته يعني لا يحتاج إلى اتعاب النفس لاثبات قيمته بأن يدعي
أنها داخلة في لفظة ( العقار ) الواردة في الروايات الدالة على إرثها منها وذلك لدلالة قوله عليه السلام : ( ولهن قيمة
البناء والشجر والنخل ) .
( 5 ) في المسالك بعد الاستدلال بخبر عبد الملك بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال : ليس للنساء من
الدور والعقار شئ . قال : والشجر من العقار ، وهو وإن تضمن نفي الإرث منه مطلقا من غير تعرض للقيمة بنفي
ولا اثبات إلا أن في اثبات القيمة مناسبة لاثباتها في الآلات والأبنية ، بل ربما ادعى دخول الشجر في الآلات
وإن كان بعيدا ، مع ما فيه من تعليل تخصيص الآية الدالة على إرث الزوجة من كل شئ ، وفي بعض الروايات
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ترث النساء من العقار شيئا وتعطى قيمة البناء والشجر والنخل وهي نص في
الباب ولكن يتوقف على تحقيق السند ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .