تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
وأيضا حمل عموم الآيات على هذا التفصيل بعيد لا يمكن فهمه ، إذ لو خصصنا بذات الولد يبقى مع بعده حدا حكم غيرها غير مفهوم ، وإن حمل على التفصيل ، فإرادة مثل ذلك الغاز وتعمية ، فتأمل . ولأن رواية ابن الجنيد صريحة في التسوية بين الرجل والمرأة ( مطلقا خ ) وعدم الفرق فيبعد تخصيصها بامرأة واحدة ( لها ولد خ ) مع بقاء الحكم للمرأة الأخرى مجهولا . على أن السائل سأل عن الكل ، فتخصيصها أيضا بعيد جدا فتأمل . وحمل الاستبصار أيضا بعيد . وأما دليل العموم فهو الروايات ، مثل حسنة العلماء الخمسة زرارة ، وبكير ، وبريد ، وفضيل ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، منهم من رواه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ومنهم من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام : إن المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلا أن يقوم الطوب والخشب قيمة ، فتعطى ربعها أو ثمنها إن كان له من قيمة الطوب والجذوع والخشب ( 1 ) . ظاهرها عموم المرأة ، سواء كانت ذات ولد من زوجها الميت أم لا ، حيث صرح بالثمن ، فتخصيصها بغير ذات ولد أبعد من حمل غيرها عليه فتأمل . ومنعها من أرض دار ، وغير صريحة في منعها عن كل أرض وعقار بل من أرض دار ، والتربة بمعنى التراب وهنا كناية عن الأرض فيحتمل أن يكون ( أو أرض ) للشك من الراوي أنه عليه السلام قال : تربة دار أو أرض دار ، أو يكون ( وأرض ) كما هو الظاهر ، و ( ألف ) ( 2 ) زيادة ، ويكون عطفا تفسيريا ولهذا بين الأرض بالتربة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 5 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 519 . ( 2 ) يعني ألف في قوله عليه السلام : ( أو أرض ) .
مجمع الفائدة — صفحة 445 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني