شرح
وأيضا حمل عموم الآيات على هذا التفصيل بعيد لا يمكن فهمه ، إذ لو
خصصنا بذات الولد يبقى مع بعده حدا حكم غيرها غير مفهوم ، وإن حمل على
التفصيل ، فإرادة مثل ذلك الغاز وتعمية ، فتأمل .
ولأن رواية ابن الجنيد صريحة في التسوية بين الرجل والمرأة ( مطلقا خ )
وعدم الفرق فيبعد تخصيصها بامرأة واحدة ( لها ولد خ ) مع بقاء الحكم للمرأة
الأخرى مجهولا .
على أن السائل سأل عن الكل ، فتخصيصها أيضا بعيد جدا فتأمل .
وحمل الاستبصار أيضا بعيد .
وأما دليل العموم فهو الروايات ، مثل حسنة العلماء الخمسة زرارة ،
وبكير ، وبريد ، وفضيل ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام ، منهم من رواه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ومنهم من رواه عن أبي
عبد الله عليه السلام ، ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام : إن المرأة لا ترث من
تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلا أن يقوم الطوب والخشب قيمة ، فتعطى ربعها
أو ثمنها إن كان له من قيمة الطوب والجذوع والخشب ( 1 ) .
ظاهرها عموم المرأة ، سواء كانت ذات ولد من زوجها الميت أم لا ، حيث
صرح بالثمن ، فتخصيصها بغير ذات ولد أبعد من حمل غيرها عليه فتأمل . ومنعها من
أرض دار ، وغير صريحة في منعها عن كل أرض وعقار بل من أرض دار ، والتربة
بمعنى التراب وهنا كناية عن الأرض فيحتمل أن يكون ( أو أرض ) للشك من
الراوي أنه عليه السلام قال : تربة دار أو أرض دار ، أو يكون ( وأرض ) كما هو
الظاهر ، و ( ألف ) ( 2 ) زيادة ، ويكون عطفا تفسيريا ولهذا بين الأرض بالتربة في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 5 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 519 .
( 2 ) يعني ألف في قوله عليه السلام : ( أو أرض ) .