تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
كل شئ ترك وتركت ( 1 ) . تدل على أرثها من كل شئ . هي ( 2 ) دليل ابن الجنيد . ولا يضر وجود أبان ( 3 ) في الطريق . وغيرها من الروايات الصحيحة تدل على عدم إرثها ، فلا بد من الجمع بينها فتحمل هذه على ذات الولد ، وتلك على غير ذات الولد ، لصحيحة عمر بن أذينة ، وبه سلم عموم الآية والأخبار أيضا في الجملة بمعنى أنه يصير التخصيص فيه أقل . وأنت تعلم أن العمدة في ذلك رواية ابن أذينة ، وهي كما ترى ليست بصحيحة ولا صريحة ، بل ولا ظاهرة في تمام المطلوب لكونها مقطوعة ، بل ظاهرها أنه فتواه ( 4 ) حيث ما أسند إلى أحد ولا بظاهر ولا بمضمر ، بل هو قال من عند نفسه كما يقول الانسان فتواه ، وليست هي مثل سائر المقطوعات والمرسلات حتى يقال : الظاهر أن نقل مثله عن الإمام عليه السلام . وليست بصريحة في الزوجات أيضا ، ولا في الاعطاء عن كل ما ترك ولا كل ما فيه النزاع ولا فيه حكم غير ذات الولد ، ولا كون الولد من الميت ، فتخصيص الآيات والأخبار بمثل هذه بعيد جدا . وكأنه لذلك ما جمع في الاستبصار به ، بل ظاهره أنه تركها ، وحمل رواية ابن الجنيد على التقية أو على الإرث مما عدا تربة الأرض وغيرها مما فيه النزاع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 522 . ( 2 ) قوله قدس سره : هي الخ خبر لقوله قدس سره : فإن صحيحة الفضل بن عبد الملك . ( 3 ) سندها كما في باب ميراث الأزواج من التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن أبان عن الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور . ( 4 ) يعني فتوى ابن أذينة .