تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
لها منه ولد لم ترث من رقبة الأرض شيئا وأعطيت حصتها من قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر على رأي .
شرح
خلاف ظاهر القرآن وعموم الأخبار الكثيرة الدالة على أن الزوجين يرثان كل واحد من صاحبه من جميع ما ترك كسائر الورثة ، فاخراج الزوجة منهما مشكل . وهي مما انفردت به الطائفة المحقة كمسألة الحبوة ، وادعوا الاجماع على حرمانها في الجملة ، وإن خالف فيه ابن الجنيد ، فإنه جعلها كغيرها من الورثة . ولكن قال في الشرح : وهو سابق على الاجماع ومسبوق به . ثم اختلفوا فيما تمنع منه ، والممنوع منها لاختلاف الأخبار والأنظار ، والبحث هنا في مقامين : ( الأول ) في الزوجة الوارثة الممنوعة التي لم ترث من كل ما تركه زوجها . قيل : ظاهر كلام الشيخ المفيد ، وقول المرتضى في الانتصار ، والشيخ في الاستبصار ، والتقي ، وهو صريح قول ابن إدريس ، عموم الزوجة ، لعموم الأدلة التي تدل على منعها ، فإنها بعمومها شاملة لكل زوجة ذات ولد وغيرها وستسمعها ويؤيده شمول التعليل الذي في الرواية لها مطلقا . وذهب الصدوق في الفقيه ، وأكثر المتأخرين إلى أنها الزوجة التي لا ولد لها من الزوج الميت ، لصحيحة عمر بن أذينة ، في النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع ( 1 ) . لأنها مفصلة ، فيجب حمل المجمل عليها ، وللجمع بين الأدلة . فإن صحيحة الفضيل بن عبد الملك وابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا ؟ فقال : يرثها وترثه من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 523 .