لها منه ولد لم ترث من رقبة الأرض شيئا وأعطيت حصتها من قيمة
الآلات والأبنية والنخل والشجر على رأي .
شرح
خلاف ظاهر القرآن وعموم الأخبار الكثيرة الدالة على أن الزوجين يرثان كل
واحد من صاحبه من جميع ما ترك كسائر الورثة ، فاخراج الزوجة منهما مشكل .
وهي مما انفردت به الطائفة المحقة كمسألة الحبوة ، وادعوا الاجماع على
حرمانها في الجملة ، وإن خالف فيه ابن الجنيد ، فإنه جعلها كغيرها من الورثة .
ولكن قال في الشرح : وهو سابق على الاجماع ومسبوق به .
ثم اختلفوا فيما تمنع منه ، والممنوع منها لاختلاف الأخبار والأنظار ،
والبحث هنا في مقامين :
( الأول ) في الزوجة الوارثة الممنوعة التي لم ترث من كل ما تركه زوجها .
قيل : ظاهر كلام الشيخ المفيد ، وقول المرتضى في الانتصار ، والشيخ في
الاستبصار ، والتقي ، وهو صريح قول ابن إدريس ، عموم الزوجة ، لعموم الأدلة التي
تدل على منعها ، فإنها بعمومها شاملة لكل زوجة ذات ولد وغيرها وستسمعها
ويؤيده شمول التعليل الذي في الرواية لها مطلقا .
وذهب الصدوق في الفقيه ، وأكثر المتأخرين إلى أنها الزوجة التي لا ولد لها
من الزوج الميت ، لصحيحة عمر بن أذينة ، في النساء إذا كان لهن ولد أعطين من
الرباع ( 1 ) .
لأنها مفصلة ، فيجب حمل المجمل عليها ، وللجمع بين الأدلة .
فإن صحيحة الفضيل بن عبد الملك وابن أبي يعفور عن الصادق
عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة
شيئا أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا ؟ فقال : يرثها وترثه من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 523 .