شرح
ومعلوم أن الأنفال مال الإمام عليه السلام .
لعل قوله عليه السلام : ( قد ضمن جريرته ) محمول عند الأصحاب على عدم
التبري من ضمان جريرته ، فإن مجرد ذلك عندهم موجب لضمان جريرته ، ومثبت
لإرثه منه هذا .
وتدل على الرد على الزوجة صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في امرأة ماتت وتركت زوجها ؟ قال : المال كله له ، قلت : فالرجل يموت ويترك
امرأته ؟ قال : المال لها ( 1 ) .
قال في الفقيه بعد نقل رواية أبي بصير الدالة على عدم الرد عليها ، بل
كونه للإمام عليه السلام : قال مصنف هذا الكتاب : هذا في حال ظهور الإمام
عليه السلام ، فأما في حال الغيبة فمتى مات الرجل وترك امرأة ولا وارث له غيرها
فالمال لها . وتصديق ذلك ما رواه محمد بن أبي عمير ، ونقل هذه الصحيحة ( 2 ) وقبله
الشيخ وغيره أيضا .
ولا يخفى بعد هذا التأويل والحمل ، بل عدم امكانه ، إذ لا يعقل كون المال
الذي تركه الزوج في زمان الصادق عليه السلام كما في هذه الرواية لها حال غيبة
صاحب الأمر عليه السلام .
وإن حملت على المرأة التي يموت زوجها في ذلك الزمان فلا يفهم ولم يكن
الجواب أيضا مطابقا للسؤال .
وإن حمل الغيبة على غيبته عليه السلام عن بلد الميت والمال فهو غير
متعارف ، والظاهر أنه لا قائل به وليس مقصود المؤول والقائل ذلك وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 6 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 515 .
( 2 ) يعني رواية أبي بصير المذكورة آنفا .