تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
ومعلوم أن الأنفال مال الإمام عليه السلام . لعل قوله عليه السلام : ( قد ضمن جريرته ) محمول عند الأصحاب على عدم التبري من ضمان جريرته ، فإن مجرد ذلك عندهم موجب لضمان جريرته ، ومثبت لإرثه منه هذا . وتدل على الرد على الزوجة صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة ماتت وتركت زوجها ؟ قال : المال كله له ، قلت : فالرجل يموت ويترك امرأته ؟ قال : المال لها ( 1 ) . قال في الفقيه بعد نقل رواية أبي بصير الدالة على عدم الرد عليها ، بل كونه للإمام عليه السلام : قال مصنف هذا الكتاب : هذا في حال ظهور الإمام عليه السلام ، فأما في حال الغيبة فمتى مات الرجل وترك امرأة ولا وارث له غيرها فالمال لها . وتصديق ذلك ما رواه محمد بن أبي عمير ، ونقل هذه الصحيحة ( 2 ) وقبله الشيخ وغيره أيضا . ولا يخفى بعد هذا التأويل والحمل ، بل عدم امكانه ، إذ لا يعقل كون المال الذي تركه الزوج في زمان الصادق عليه السلام كما في هذه الرواية لها حال غيبة صاحب الأمر عليه السلام . وإن حملت على المرأة التي يموت زوجها في ذلك الزمان فلا يفهم ولم يكن الجواب أيضا مطابقا للسؤال . وإن حمل الغيبة على غيبته عليه السلام عن بلد الميت والمال فهو غير متعارف ، والظاهر أنه لا قائل به وليس مقصود المؤول والقائل ذلك وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 6 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 515 . ( 2 ) يعني رواية أبي بصير المذكورة آنفا .
مجمع الفائدة — صفحة 434 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني