شرح
الاستدلال إنما هو بالظاهر ، وظاهر الرواية ذلك فتأمل .
وهذه الرواية تدل على التصدق بالباقي ، فيحتمل أن يكون له عليه السلام
فأمره به لأنه ماله .
ويحتمل أن يكون حكم ما بقي عن الزوجة هكذا ولا يكون مردودا عليها ،
ولا للإمام عليه السلام ، بل مصرفه مصرف التصدق من أهل بلد الميت كما هو
مذهب البعض .
ويدل عليه بعض الروايات غيرها أيضا ، مثل أن أمير المؤمنين عليه السلام
كان يقسمه على فقراء أهل البلد ( 1 ) .
وقال في الفقيه : وقد روي في خبر آخر أن من مات وليس له وارث فماله
لهمشاريجه يعني ماله لأهل بلده من لم يكن له وارث ، ولا قرابة أقرب إليه منهم ( 2 ) .
ونقل صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
مسلم قتل وله أب نصراني لمن يكون ديته ؟ قال : تؤخذ فتجعل في بيت مال
المسلمين ، لأن جنايته على بيت مال المسلمين ( 3 ) .
ويمكن القول بمضمونها وعدم التعدي إلى غيرها من الصور لصحتها ، وجعل
مال من لا وارث له سوى الإمام له عليه السلام ، لا لغيره ، لما تقدم مع الشهرة
العظيمة .
ولصحيحة محمد بن مسلم في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من
مات وليس له وارث من قرابته ، ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته ، فماله من الأنفال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 10 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 554 .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 554 .
( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 554 .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 547 .