تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
الاستدلال إنما هو بالظاهر ، وظاهر الرواية ذلك فتأمل . وهذه الرواية تدل على التصدق بالباقي ، فيحتمل أن يكون له عليه السلام فأمره به لأنه ماله . ويحتمل أن يكون حكم ما بقي عن الزوجة هكذا ولا يكون مردودا عليها ، ولا للإمام عليه السلام ، بل مصرفه مصرف التصدق من أهل بلد الميت كما هو مذهب البعض . ويدل عليه بعض الروايات غيرها أيضا ، مثل أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقسمه على فقراء أهل البلد ( 1 ) . وقال في الفقيه : وقد روي في خبر آخر أن من مات وليس له وارث فماله لهمشاريجه يعني ماله لأهل بلده من لم يكن له وارث ، ولا قرابة أقرب إليه منهم ( 2 ) . ونقل صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن يكون ديته ؟ قال : تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين ، لأن جنايته على بيت مال المسلمين ( 3 ) . ويمكن القول بمضمونها وعدم التعدي إلى غيرها من الصور لصحتها ، وجعل مال من لا وارث له سوى الإمام له عليه السلام ، لا لغيره ، لما تقدم مع الشهرة العظيمة . ولصحيحة محمد بن مسلم في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من مات وليس له وارث من قرابته ، ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته ، فماله من الأنفال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 10 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 554 . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 554 . ( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 554 . ( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 547 .