تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
الزوجين لا يدل على أنه إرث . قلت : المكاتبة مثل المشافهة في الحجية إن ثبت أن الكتابة عنه عليه السلام ، وذلك هنا ثابتة بشهادة العدل كالقول . نعم قد يرجح في مقام المعارضة ، وهو أيضا محل التأمل ، إذ الاهتمام بالكتابة أكثر ، بل من التقية أبعد فتأمل . والظاهر أن مراده من قوله : ( فهو لمولاي ) ليس أنه ماله كان ثابتا في ذمته أو عين ماله ، بل أما بطريق الانقطاع كما يقال : كل ما أملك لله ولرسوله ، بمعنى أنه يصرف في سبيل الله ذلك أو أنه حاصل من بركات الله ورسوله ويبعد كونه ماله عنده وعلمه به إلى ذلك الوقت أو على سبيل الوصية ونحو ذلك . ويدل على عدم كونه له ، وكون الاعطاء ميراثا ، قوله عليه السلام : ( وحقهما من ذلك الثمن ) ( 1 ) فإن المتبادر منه كونه إرثا ، فإنه لو كان حقه الذي اعترف به وعلمه عليه السلام ما كان ذلك ربعا ولا ثمنا . نعم يمكن فرض كونه له عليه السلام على وجه يكون ثمنه أو ربعه للزوجتين اتفاقا أو يكون بحسب الظاهر والعرف ، فإنهما مدعيتان ذلك ، وذلك لهما بحسب الظاهر ولم يمكنه عليه السلام دفعهما أو يمكن ولكن تسامح ، إلا أن ذلك بعيد . وكذا كونه وصية ، فيكون الرد عليها على تقدير عدم وصية الباقي فلا تدل على المطلوب ويحتمل أن يكون ممن أعتقه عليه السلام ، فيكون الباقي بعد حصة الزوجية له بالإرث . وهذا أيضا بعيد إلا أنه أقرب مما ذكره الشارح وهو ظاهر ، وبالجملة
هامش
( 1 ) تقدم آنفا فراجع وراجع الوسائل باب 4 حديث 1 ج 17 ص 514 .
مجمع الفائدة — صفحة 432 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني