شرح
أما استثناء الزوجة التي تزوجها الرجل وهو مريض ومات ولم يدخل بها ،
من التي ترث وتورث ، فهو خلاف مقتضى الأدلة والقواعد الشرعية بحسب الظاهر ،
فيحتاج إلى دليل .
ولعله ، ما تقرر عندهم من توقف نكاح المريض على الدخول الظاهر أن
مرادهم توقف استمراره بمعنى عدم ترتب آثاره وأحكامه الثابتة للنكاح بعد موته ،
مثل الإرث والعدة لا أصل صحته وانعقاده وترتب الأثر قبل الموت ، وإلا لزم عدم
جواز وطئها وترتب أثره عليه إن وطأها في المرض وتجديد العقد بعد بعد البرء والصحة ولم
يقولوا به .
وما رأيت لهم دليلا على ذلك إلا رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام ،
قال : ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج ، فإن هو تزوج ودخل بها فجائز ( فهو
جائز خ ل ) ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا
ميراث ( 1 ) .
هي صريحة فيما قلناه من معنى التوقف ، فمعنى البطلان ذلك لأما يتوهم ولا
أنه علم بعد ذلك بطلانه أولا وعدم وقوعه ، بل طرأ عليه البطلان بالمعنى المذكور .
فالحكم غريب كدليله ، لأن الحكم بصحة عقد مدة وترتب أثر عليه ثم
البطلان إن وقع موت بمعنى عدم ترتيب أثر الصحة تلك المدة مع بطلانه من جهة
أخرى وهو الموت عزيز .
وفي السند أيضا تأمل لأنه نقل في زيادات نكاح التهذيب ، عن الحسن بن
محبوب ( 2 ) قيل : الطريق إليه يحتمل الحسن والصحة ، مع ما في زرارة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 17 ص 383 وباب 42 حديث 1 من أبواب
ما يحرم بالمصاهرة ج 15 ص 389 .
( 2 ) في زيادات التهذيب خبر 102 من كتاب النكاح هكذا : الحسن بن محبوب عن علي عن زرارة .