تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
أما استثناء الزوجة التي تزوجها الرجل وهو مريض ومات ولم يدخل بها ، من التي ترث وتورث ، فهو خلاف مقتضى الأدلة والقواعد الشرعية بحسب الظاهر ، فيحتاج إلى دليل . ولعله ، ما تقرر عندهم من توقف نكاح المريض على الدخول الظاهر أن مرادهم توقف استمراره بمعنى عدم ترتب آثاره وأحكامه الثابتة للنكاح بعد موته ، مثل الإرث والعدة لا أصل صحته وانعقاده وترتب الأثر قبل الموت ، وإلا لزم عدم جواز وطئها وترتب أثره عليه إن وطأها في المرض وتجديد العقد بعد بعد البرء والصحة ولم يقولوا به . وما رأيت لهم دليلا على ذلك إلا رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال : ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج ، فإن هو تزوج ودخل بها فجائز ( فهو جائز خ ل ) ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث ( 1 ) . هي صريحة فيما قلناه من معنى التوقف ، فمعنى البطلان ذلك لأما يتوهم ولا أنه علم بعد ذلك بطلانه أولا وعدم وقوعه ، بل طرأ عليه البطلان بالمعنى المذكور . فالحكم غريب كدليله ، لأن الحكم بصحة عقد مدة وترتب أثر عليه ثم البطلان إن وقع موت بمعنى عدم ترتيب أثر الصحة تلك المدة مع بطلانه من جهة أخرى وهو الموت عزيز . وفي السند أيضا تأمل لأنه نقل في زيادات نكاح التهذيب ، عن الحسن بن محبوب ( 2 ) قيل : الطريق إليه يحتمل الحسن والصحة ، مع ما في زرارة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 17 ص 383 وباب 42 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 15 ص 389 . ( 2 ) في زيادات التهذيب خبر 102 من كتاب النكاح هكذا : الحسن بن محبوب عن علي عن زرارة .