تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والأدنى يمنع الأبعد .
شرح
ينافي ذلك إرثه مع شخص لا يرث ذلك الشخص مع الأخ . وبالجملة قد ثبت عند الفضل ومن قال بمقالته ، مثل : الصدوق ، وابن أبي عقيل ، وابن زهرة ، والتقي بالنص والاجماع كون الجد والجدة من الأم كالأخ والأخت للأم ، فلأحدهما السدس ، ولهما الثلث ، فإن لم يكن غيرهما فالباقي لهما ، وهما من الأب كالأخ والأخت للأبوين أو للأب ، فالأخت للأبوين أو للأب إن كانت مخصوصة بالرد مع الاجتماع ، فكذا الجدة للأب . وكذا الحكم إن كانت للأم مع الأخت أو مع الجدة للأب . وعند المتأخرين مثل المصنف أن للجد أو الجدة أو لهما من الأم الثلث ، نصيب الأم بالسوية ، والباقي له أولهما مع عدم الغير ، ومع الجد أو الجدة أو هما للأب ، الباقي له أو لهما ، ومع الانفراد ، الكل له أو لهما ، للذكر مثل حظ الأنثيين . ولو اجتمع الأجداد مع الإخوة يجعل كل واحد أخا أو أختا للأم ، إن كانا للأم ، وللأبوين إن كانا للأب ، ويسقط المتقرب بالأب فقط من الإخوة مع المتقرب بهما كما كان يسقط من قبل ، ويقوم مقام المتقرب بهما مع عدمه ، والكل واضح إن شاء الله . والأقرب من الأجداد يمنع الأبعد ، مثل الجد يمنع أباه ، وهو يمنع أباه ، وكذا الجدة ، سواء كانا للأب أو للأم . والأبعد من جنس يشارك الأقرب من غير جنسه ممن في مرتبته ، فالجد الأبعد يشارك الإخوة والأخوات ، ويأخذ النصيب الذي كان يأخذه الأقرب ، وهو بمنزلته كما أن ابن الإخوة والأخوات يجتمعون الجد والجدة الأولين مطلقا من الأب أو الأم وإن كان كل أقرب يمنع الأبعد من جنسه فتأمل . وتقريبه يعلم مما تقدم فتذكر وهذا مجمل ، تفصيله مذكور في محله ، فتأمل . ثم اعلم أن الذي قالوا وكأنه فهموا وليس بواضح من الروايات المذكورة