شرح
يقولون به في الأجداد من أنهم إذا كانوا لأب يكون حكمهم حكم إخوة الأب والأم
وإذا كانوا لأم يكون حكمهم حكم إخوة الأم حتى يقاس عليها حال الانفراد بهذا
التفصيل .
وهو كما ترى ، ولكن حملوها على ذلك ، وهو غير ظاهر فيشكل الحكم حال
الانفراد ، بل حال الاجتماع أيضا ولا يبعد العمل بمضمون الروايات حال
الاجتماع وحال الانفراد ، بالرواية ( 1 ) المؤيدة بالشهرة ، بل كاد أن يكون اجماعا
من المتأخرين فتأمل .
واعلم أنه قال في الفقيه : قال الفضل بن شاذان رحمه الله : اعلم أن الجد
بمنزلة الأخ أبدا يرث حيث يرث ، ويسقط حيث يسقط ، وغلط الفضل في ذلك لأن
الجد يرث مع ولد الولد ، ولا يرث مع ( معه فقيه ) الأخ ، ويرث الجد من قبل الأب
مع الأب ، والجد من قبل الأم مع الأم ، ولا يرث الأخ مع الأب والأم ، وابن الأخ
يرث مع الجد ، ولا يرث مع الأخ ، فكيف يكون الجد بمنزلة الأخ أبدا ؟ وكيف يرث
حيث يرث ويسقط حيث يسقط ؟ بل الجد مع الإخوة بمنزلة واحد منهم ، فأما أن يكون أبدا بمنزلتهم يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ ، فلا ( 2 ) .
ولا يخفى أن غلط الفضل غير ظاهر ، لأن إرث الجد مع ولد الولد غير ظاهر ،
هامش
( 1 ) وهي رواية محمد بن مسلم المتقدمة ولكن فيها حكم الجد من قبل الأب والجدة من قبل الأم وليس
فيها حكم صوره الاجتماع والتعدد ( كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة ) .
( 2 ) أورده في الفقيه ج 4 ص 286 طبع مكتبة الصدوق بعد رقم 5650 ثم قال : وذكر الفضل بن
شاذان من الدليل على ذلك ما رواه فراس الشعبي ، عن ابن عباس أنه قال : كتب إلي علي بن أبي طالب
عليه السلام في ستة إخوة وجد أن أجعله كأحدهم وامح كتابي ، فجعله علي عليه السلام سابعا معهم
( سابعهم خ ) . وقوله عليه السلام : وامح كتابي كره أن يشنع عليه بالخلاف على من تقدمه وليس هذا بحجة
للفضل بن شاذان لأن هذا الخبر إنما يثبت أن الجد مع الإخوة بمنزلة واحد منهم ، وليس يثبت كونه أبدا بمنزلة
الأخ ، ولا يثبت أنه يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ انتهى كلام الفقيه ( رحمه الله تعالى ) .