شرح
والأخبار في ذلك كثيرة ، وبمضمونها قال الأصحاب ، إلا أنها تدل على أن
حكم الجد والجدة حكم الأخ والأخت إذا اجتمعا معهما ، ولم يعلم منها أنه
حكمهما مع عدم الاجتماع كما هو المطلوب هنا .
ولهذا حكموا بالثلث للجد والجدة المنفردين للأم الذي هو حصة الأم ،
لا السدس الذي هو حصة أحد أخواتها ، لما تقدم من المناسبة والرواية .
ويمكن أن يقال : يعلم منه ذلك ، لأنهم كانوا حال الاجتماع بحكم الإخوة
وبمنزلتهم ، فكذا حال الانفراد ، إذ يبعد أن يكونوا مثلهم حال الاجتماع ولم يكونوا
مثلهم حال الانفراد مع عدم دليل من نص كتاب واجماع على ثبوت حكمهم حال
الانفراد ، فيلزم الاهمال والحوالة إلى الاجتهاد .
على أن في الخبر الصحيح ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام
عن فريضة الجد ؟ فقال : ما أعلم أحدا من الناس قال فيها إلا بالرأي إلا علي بن
أبي طالب عليه السلام فإنه قال فيها بقول رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
على أن ما نقل عنه عليه السلام حكمهم على الانفراد ، بل المنقول عنهم
عليهم السلام حكم الاجتماع كما عرفت .
وما روي ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : من أراد أن يتقحم
جراثيم جهنم فليقل في الجد ، كذا في الفقيه ، كأن بالرأي ( 2 ) .
إلا أن الأخبار الدالة على حال الاجتماع ، ما دلت على التفصيل الذي هم
هامش
( 1 ) لم نجده في الوسائل ، ولكن أورده الصدوق في الفقيه باب ميراث الأجداد والجدات ج 4 ص 280
رقم 5624 طبع مكتبة الصدوق والكافي باب 24 الجد والتهذيب باب ميراث من عدد الخ .
( 2 ) لم نجده أيضا في الوسائل ولكن أورده في الفقيه في الباب المذكور رقم 5650 ص 286 .