شرح
بل ( 1 ) هو خلاف القول المشهور بين الأصحاب ، ولا يقول به غير الصدوق على
ما نقلوه .
ويؤيده أن ولد الولد أقرب إليه من الجد ، ولهذا الجد بمنزلة الأخ ، ويرث
الإخوة معه وولد الولد مقدم عليه ( 2 ) ولا يرث معه أخ أصلا .
وكذا إرث الجد مع الأب غير ظاهر ، بل هو خلاف المشهور فإن الأب
مقدم ، كيف والجد يرث معه الأخ ، بخلاف الأب ، فإنه لا يرث معه أحد .
وأيضا قال هو رحمه الله ( في باب ميراث الأبوين مع الولد ) : أربعة لا يرث
معهم أحد إلا زوج أو زوجة : الأبوان ، والابن ، والابنة ( 3 ) .
فكيف يقول هنا : إن الجد يرث مع الأبوين .
نعم قالوا : يستحب لهما طعمة أبويهما ، وقد قال هو أيضا طعمة ، وذلك ليس
بميراث ، فمراد الفضل نفي الإرث على سبيل الوجوب والاستحقاق لا نفي الطعمة
والاستحباب وهو ظاهر .
وأيضا يمكن أن يقال : يرد على قوله أيضا ( إن الجد مع الإخوة بمنزلتهم
أبدا ) أنه إذا كان هنا إخوة من الأب ليس الجد بمنزلتهم ، فإنهم لا يرثون مع الإخوة
من الأبوين ، والجد يرث مطلقا ، فهذا القول مجمل يقال ويراد منه المعنى الخاص
بقرينة التفصيل الذي فصلوه ، فعلى تقدير تسليم قوله يجاب بهذا كما يجاب عن قوله
به فتأمل .
وأيضا لا ينافي قول الفضل إرث ولد الأخ مع الجد وعدم إرثه مع الأخ ،
لأنه فسر قوله : ( الجد بمنزلة الأخ ) أنه يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط ، ولا
هامش
( 1 ) يعني : بل إرث الجد مع ولد الولد خلاف القول المشهور .
( 2 ) أي على الأخ .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 269 طبع مكتبة الصدوق .