شرح
وعليه نص ابن إدريس ، وقال السيد المرتضى وابن الجنيد بالقيمة ، قال السيد
المرتضى : وإنما قوينا ما بيناه وإن لم يصرح به أصحابنا لأن الله تعالى يقول : يوصيكم
الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ( 1 ) وهذا الظاهر يقتضي مشاركة الأنثى
للذكر في جميع ما يخلفه الميت من سيف ومصحف وغيرهما ، وكذلك آيات ميراث
الأبوين والزوجين تقتضي أن لهم السهام المذكورة من جميع تركة الميت ، فإذا
خصصنا الذكر الأكبر بشئ من ذلك من غير احتساب بقيمة عليه تركنا هذه
الظواهر ، وأصحابنا لم يجتمعوا على الذكر الأكبر بفضل هذه الأشياء من غير
احتساب بالقيمة ، وإنما عولوا على أخبار رووها تتضمن تخصيص الأكبر بما ذكرناه
من غير تصريح باحتساب عليه بقيمة ، وإذا خصصناه بذلك اتباعا لهذه الأخبار
واحتسبنا بالقيمة فقد سلمت ظواهر الكتاب مع العمل بما اجتمعت عليه الطائفة
من التخصيص له بهذه الأشياء فذلك أولى . ووجه تخصيصه ( التخصيص خ ل )
بذلك مع الاحتساب بقيمته عليه أنه القائم مقام أبيه والساد مسده ، فهو أحق بهذه
الأمور من النسوان والأصاغر للمرتبة والجاه . وكلام السيد رحمه الله لا بأس به وتؤيده
الروايات المتضمنة لتخصيصه بسلاحه ورحله وراحلته وأنه ( 2 ) لو أعطى بغير
الاحتساب لزم الاجحاف على الورثة ( 3 ) .
والظاهر أن مذهب السيد والمصنف في المختلف لا بأس به في المقامين
جميعا ، بأن يكون مستحبا ، وبالقيمة .
ولكن يمكن أن يقال : ارتكاب أحدهما . أما الاستحباب بأخذ الأعيان
مجانا بغير قيمة فللورثة يستحب أن يخلو له المعدودات مجانا ويشاركونه في باقي
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) في المختلف بعد قوله قدس سره : ( وراحلته ) : ولولا الاحتساب بالقيمة لزم الاجحاف بالورثة .
( 3 ) إلى هنا عبارة المختلف .