شرح
إلا أن يكون المأخوذ من كتابه المعلوم أنه كتابه ، فتأمل .
وحسنة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا هلك الرجل فترك
بنين فللأكبر : السيف ، والدرع ، والخاتم ، والمصحف ، فإن حدث به حدث فللأكبر
منهم ( 1 ) .
لعل معناه فإن مات الأكبر قبل موت أبيه فللأكبر من الباقي من الذكور ،
بل الذكر الذي لا أكبر منه كما مر .
وما رواه ابن أذينة في الحسن مرسلة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما
عليهما السلام : إن الرجل إذا ترك سيفا أو سلاحا فهو لابنه ، وإن ( فإن ئل ) كان له
بنون فهو لأكبرهم ( 2 ) .
يفهم منها مع ما تقدم أن المراد لا أكبر منه من الذكور .
ولا يخفى عدم دلالتها على الوجوب صريحا ، ولهذا ما نقل التصريح بالوجوب
إلا عن ابن إدريس .
ونقل عن ابن الجنيد والسيد المرتضى الاستحباب ، مع قوله : بأنه يعطى
ذلك ويحسب عليه من ميراث أبيه .
قال في المختلف بعد نقل الأحاديث والعبارات : هل هذا التخصيص
على سبيل الوجوب أو الاستحباب ؟ نص السيد المرتضى ، وابن الجنيد وهو ظاهر
كلام أبي الصلاح على الاستحباب ، وكلام الشيخين يوهم الوجوب من غير أن
يدل عليه دلالة ظاهرة ونص بن إدريس على الوجوب ، وظاهر الأحاديث يحتمله ،
والأقوى الاستحباب للأصل .
ثم قال : هل التخصيص بالقيمة أو مجانا ؟ ظاهر كلام الشيخين الثاني ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 440 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 440 .