شرح
اشتراطها منه وإن كان فهمه من بعضها وسوقها غير بعيد ولهذا شرطوه في المتون كما
نقلناه عن الشيخ أيضا .
ولكن العمل بالعموم أولى ، فإن ظاهر لفظ الصحيحة الأولى ( 1 ) عام بأن
الله أعطاها أي الجدة السدس .
وبالجملة ، العمل بمضمون الأخبار موجب للسلامة من الأخطار ، وأنها
لا تدل على كون هذا السدس الذي هو الطعمة من حصة ولد أجداد الميت ، وأنه
لا بد أن تكون حصته زائدة على السدس بالسدس حتى يستحب ، بل مضمونها كما
عرفت اعطاء السدس وهو ظاهر في سدس الأصل مطلقا .
نعم إذا قيل : إنها من حصة من يتقرب به لا بد من وجود السدس في تلك
الحصة وهو ظاهر
وأما كونها زائدة على السدس بسدس فلا بد من كونها ثلثا ، فلا يفهم
منها ، فكأنهم فهموا بضرب من الاعتبار والاجتهاد ، وبأن الطعمة سدس ولا معنى
لزيادتها على حصة المطعم فلا يكون إلا مع كونها ثلثا وما فوق فتأمل واعمل بمضمون
ما هو الحجة .
واعلم أن قوله تعالى : وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى
والمساكين فارزقوهم منه ( 2 ) يدل على وجوب اعطاء شئ حال القسمة إلى هؤلاء
وقيل : نسخت بآية الإرث ، ولا منافاة ، والأصل عدم النسخ .
وقيل : محمولة على الاستحباب ، فيحتمل كون ( أولوا القربى ) الجدين ،
هامش
( 1 ) هي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج التي نقلها في أولى أخبار الطعمة بقوله قدس سره : وتدل على
الطعمة الخ .
( 2 ) النساء : 8 .