تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
اشتراطها منه وإن كان فهمه من بعضها وسوقها غير بعيد ولهذا شرطوه في المتون كما نقلناه عن الشيخ أيضا . ولكن العمل بالعموم أولى ، فإن ظاهر لفظ الصحيحة الأولى ( 1 ) عام بأن الله أعطاها أي الجدة السدس . وبالجملة ، العمل بمضمون الأخبار موجب للسلامة من الأخطار ، وأنها لا تدل على كون هذا السدس الذي هو الطعمة من حصة ولد أجداد الميت ، وأنه لا بد أن تكون حصته زائدة على السدس بالسدس حتى يستحب ، بل مضمونها كما عرفت اعطاء السدس وهو ظاهر في سدس الأصل مطلقا . نعم إذا قيل : إنها من حصة من يتقرب به لا بد من وجود السدس في تلك الحصة وهو ظاهر وأما كونها زائدة على السدس بسدس فلا بد من كونها ثلثا ، فلا يفهم منها ، فكأنهم فهموا بضرب من الاعتبار والاجتهاد ، وبأن الطعمة سدس ولا معنى لزيادتها على حصة المطعم فلا يكون إلا مع كونها ثلثا وما فوق فتأمل واعمل بمضمون ما هو الحجة . واعلم أن قوله تعالى : وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه ( 2 ) يدل على وجوب اعطاء شئ حال القسمة إلى هؤلاء وقيل : نسخت بآية الإرث ، ولا منافاة ، والأصل عدم النسخ . وقيل : محمولة على الاستحباب ، فيحتمل كون ( أولوا القربى ) الجدين ،
هامش
( 1 ) هي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج التي نقلها في أولى أخبار الطعمة بقوله قدس سره : وتدل على الطعمة الخ . ( 2 ) النساء : 8 .