شرح
الأبعد يدل على عدم إرثهم ، وكذا الاعتبار ، والأخبار الدالة عليه كما مر .
مثل صحيحة أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إن في كتاب
علي عليه السلام : أن كل ذي رحم ( فهو ئل ) بمنزلة الرحم الذي يجربه إلا أن يكون
وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه ( 1 ) .
ولا شك في قرب الأب والأم والولد إلى الميت من الجدين .
ولأنه قد دلت الأدلة ، كتابا وسنة واجماعا على أنهم بمنزلة الإخوة وأولادهم
ويجتمعون معهم ويأخذون مثل حصتهم ، وسيجئ ذلك . فلا يكونون مثل من هو
مقدم عليهم ، فإن الولد والأبوين مقدم على الإخوة وأولادهم ، ولا يأخذ الإخوة
معهم شيئا أصلا .
ولأن قربهم إليه لولدهم ، فولدهم مقدم عليهم كما أن قرب الإخوة بسبب
أبويهم وإنما يرثون بعدهم .
ويدل عليه أيضا ما دلت على عدم اجتماع أحد الأبوين غير الزوج
والزوجة مثل صحيحة محمد بن مسلم ، وما في صحيحة زرارة ، المتقدمتان ( 2 ) ، من
قوله : ( ولا يرث مع الأم ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة أحد خلقه الله
غير الزوج والزوجة ) ( زوج أو زوجة ئل ) ( 3 ) .
ومعلوم أن المراد بالأم والأب غير الجدين ، وهو ظاهر .
وما يدل على تقسيم ميراث الأبوين ، مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 6 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ج 17 ص 505 .
( 2 ) هكذا في النسخ والصواب ( المتقدمتين ) بالنصب .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب ميراث الأبوين وحديث 7 من باب 8 من أبواب
موجبات الإرث ج 17 ص 434 وص 428 .