شرح
ولكن ذكره لتمهيد استحباب الطعمة أي يستحب لأب الميت وأمه أن يطعم
من ميراث ولده الذي وصل إليه أباه وأمه جد الميت وجدته ، لكونهما محرومين من
الإرث بهما ، بسدس من الأصل إن زاد نصيبه عنه .
فالظاهر أن يكون الزائد سدسا حتى يستحب الطعمة وأنه لا يكون أقل من
السدس أصلا .
فإذا كان الزيادة أقل من السدس لم يستحب الطعمة ، هذا ظاهر العبارة .
ويحتمل كما ذكره البعض أن يكون استحباب السدس موقوفا على زيادة
السدس ، فيكون مع الزيادة في الجملة استحباب تلك الزيادة لا السدس .
وبالجملة ، يحتمل أن يكون استحباب الطعمة مع زيادة النصيب عن
السدس في الجملة ، فإن كانت سدسا أو أكثر ، فالاستحباب بالسدس فقط وإلا
فبالأقل ، فالاستحباب اطعام أقل الأمرين من السدس وأقل ، فالطعمة مشروطة
بزيادة نصيب المطعم عن ( على خ ) السدس .
فإذا كان مع الأبوين الإخوة الحاجبة للأم إلى السدس لم يستحب
الطعمة للأم ، بل للأب خاصة أن يطعم أبويه .
فإذا كان معهما زوج استحب الطعمة للأم لأبويها دون الأب ، إذ الزوج
يأخذ النصف ، والأم الثلث ، ويبقى للأب السدس فقط ، فما حصل شرط
استحباب الطعمة بالنسبة إليه .
وعلى الأم أن تطعم أبويها بالزائد ، وهو السدس يقسم بينهما نصفين كل
واحد نصف السدس .
هذا مع عدم الحجب بها إلى السدس ، ومعه فلا استحباب لها ، بل للأب
فقط ، وهو ظاهر .
ولكن ينبغي التأمل في دليل المسألة والحكم بمقتضاه .