تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
ولكن ذكره لتمهيد استحباب الطعمة أي يستحب لأب الميت وأمه أن يطعم من ميراث ولده الذي وصل إليه أباه وأمه جد الميت وجدته ، لكونهما محرومين من الإرث بهما ، بسدس من الأصل إن زاد نصيبه عنه . فالظاهر أن يكون الزائد سدسا حتى يستحب الطعمة وأنه لا يكون أقل من السدس أصلا . فإذا كان الزيادة أقل من السدس لم يستحب الطعمة ، هذا ظاهر العبارة . ويحتمل كما ذكره البعض أن يكون استحباب السدس موقوفا على زيادة السدس ، فيكون مع الزيادة في الجملة استحباب تلك الزيادة لا السدس . وبالجملة ، يحتمل أن يكون استحباب الطعمة مع زيادة النصيب عن السدس في الجملة ، فإن كانت سدسا أو أكثر ، فالاستحباب بالسدس فقط وإلا فبالأقل ، فالاستحباب اطعام أقل الأمرين من السدس وأقل ، فالطعمة مشروطة بزيادة نصيب المطعم عن ( على خ ) السدس . فإذا كان مع الأبوين الإخوة الحاجبة للأم إلى السدس لم يستحب الطعمة للأم ، بل للأب خاصة أن يطعم أبويه . فإذا كان معهما زوج استحب الطعمة للأم لأبويها دون الأب ، إذ الزوج يأخذ النصف ، والأم الثلث ، ويبقى للأب السدس فقط ، فما حصل شرط استحباب الطعمة بالنسبة إليه . وعلى الأم أن تطعم أبويها بالزائد ، وهو السدس يقسم بينهما نصفين كل واحد نصف السدس . هذا مع عدم الحجب بها إلى السدس ، ومعه فلا استحباب لها ، بل للأب فقط ، وهو ظاهر . ولكن ينبغي التأمل في دليل المسألة والحكم بمقتضاه .