تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ويجب أولا بيان عدم إرث الأجداد مع الأبوين ثم الدليل على الاستحباب . وعدم الإرث هو المشهور ، بل كاد أن يكون اجماعا ، إذ ما نقل الخلاف إلا عن ابن الجنيد ، وهو يجعل الفاضل عن سهام البنت والأبوين للجدين والجدتين ، فالطعمة المشهورة تكون واجبة عنده في بعض الأفراد ، وتكون ميراثا . ودليله عليه غير واضح وليس أدلة الطعمة دليله ، إذ لو كانت لكان القول بالوجوب مطلقا عنده متيقنا ، لا في بعض الأفراد فتأمل . والدليل على عدم إرثهم وعلى عدم وجوب ذلك هو ظاهر القرآن ، فإنه جعل للأبوين لكل واحد منهما السدس مع الولد ، فدل على أنه على تقدير الولد المال ينقسم بين الولد والأبوين فقط ، والثلث لهما ، والباقي له . وكذا إن لم يكن له ولد جعل للأم الثلث مع عدم الحجب ، والسدس معه ، والباقي للأب ، فما بقي لأحد شئ . والمراد بالأبوين هنا هو الأب والأم فقط بغير خلاف على الظاهر ، ولأن السدس والثلثين ليسا للأب والأجداد وكذا السدس والثلث مثلا ليسا للأم والجدات ، بل ولا قائل بالاستحباب أيضا في بعض أفراده ، إذ الطعمة بعد الزيادة عن السدس لمن يتقرب به . وأيضا لو كان الجد الأول والجدة الأولى مرادين وشريكين مع ولدهما يكون آباؤهما وجميع الأجداد كذلك ، لعدم الفرق وصدق الآباء إما حقيقة أو مجازا كالأولين وهو ظاهر ، ولا قائل به ، ولا دليل على الطعمة أيضا كما ستقف على دليل الطعمة . وأيضا ظهور آية أولو الأرحام ( 1 ) مع تفسيرها بأن الأقرب أولى من
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .