تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
وإن أمكن هنا أيضا ذلك لما قلناه من احتمال معنى الخبر وكونه في ثبوت أصل الإرث . والحاصل أن المسألة مشكلة ، والقول بظاهر الآية وبعض الأخبار ( 1 ) كما قاله المتأخرون في أصل إرثهم مع الأبوين لا يخلو عن قرب ، والشهرة مؤيدة . ولكن يقتضي ذلك جعلهم مثل أولاد الصلب في تعيين النصيب وأخذ الحصة أيضا للذكر مثل حظ الأنثيين . ولا ينافي الأخبار صريحا ذلك ، لاحتمال قوله : ( يقمن مقام الابن ) ( 2 ) في أخذ الإرث والتقسيم للذكر مثل حظ الأنثيين لا في تعيين حصتهم معهم ، فإنه يعلم من موضع آخر يعني أن ولد الولد يقوم مقام من يتقرب به في أخذ الإرث ، ولكن ينظر إليه فإن كان ذكرا يأخذ حصة الذكر وإن كان أنثى يأخذ حصتها ، فتأمل . واعلم أن المذاهب في أولاد الأولاد ثلاثة ( الأول ) مذهب الصدوق وهو عدم اجتماعهم مع الأبوين في الإرث فإنهما وأحدهما مقدم ، ومع عدمهما يرثون نصيب آبائهم ولا يخلو عن قرب . ( والثاني ) أنهم يجتمعون مع الأبوين ويمنعونهما عن الثلث والثلثين إلى السدس وينزلون منزلة آبائهم في أخذ نصيبهم ، وهو المشهور الآن ، ولا يخلو عن بعد لما عرفت . ( والثالث ) يرثون معهما ويمنعونهما عن نصيبهما الأعلى إلى السدس كالزوجين مثل الأولاد للصلب ويقسمون الإرث مثلهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين . وبالجملة أنهم أولاد ، وكأنه مذهب السيد وابن إدريس وابن أبي عقيل ،
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد الخبر المشار إليه آنفا وهو حديث 5 من باب 7 ج 17 ص 450 من الوسائل . ( 2 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 4 ج 17 ص 450 كما مر آنفا .