شرح
وإن أمكن هنا أيضا ذلك لما قلناه من احتمال معنى الخبر وكونه في ثبوت أصل
الإرث .
والحاصل أن المسألة مشكلة ، والقول بظاهر الآية وبعض الأخبار ( 1 ) كما
قاله المتأخرون في أصل إرثهم مع الأبوين لا يخلو عن قرب ، والشهرة مؤيدة .
ولكن يقتضي ذلك جعلهم مثل أولاد الصلب في تعيين النصيب وأخذ
الحصة أيضا للذكر مثل حظ الأنثيين .
ولا ينافي الأخبار صريحا ذلك ، لاحتمال قوله : ( يقمن مقام الابن ) ( 2 ) في
أخذ الإرث والتقسيم للذكر مثل حظ الأنثيين لا في تعيين حصتهم معهم ، فإنه يعلم
من موضع آخر يعني أن ولد الولد يقوم مقام من يتقرب به في أخذ الإرث ، ولكن
ينظر إليه فإن كان ذكرا يأخذ حصة الذكر وإن كان أنثى يأخذ حصتها ، فتأمل .
واعلم أن المذاهب في أولاد الأولاد ثلاثة ( الأول ) مذهب الصدوق وهو
عدم اجتماعهم مع الأبوين في الإرث فإنهما وأحدهما مقدم ، ومع عدمهما يرثون
نصيب آبائهم ولا يخلو عن قرب .
( والثاني ) أنهم يجتمعون مع الأبوين ويمنعونهما عن الثلث والثلثين إلى
السدس وينزلون منزلة آبائهم في أخذ نصيبهم ، وهو المشهور الآن ، ولا يخلو عن بعد
لما عرفت .
( والثالث ) يرثون معهما ويمنعونهما عن نصيبهما الأعلى إلى السدس كالزوجين
مثل الأولاد للصلب ويقسمون الإرث مثلهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين .
وبالجملة أنهم أولاد ، وكأنه مذهب السيد وابن إدريس وابن أبي عقيل ،
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد الخبر المشار إليه آنفا وهو حديث 5 من باب 7 ج 17 ص 450 من الوسائل .
( 2 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 4 ج 17 ص 450 كما مر آنفا .