شرح
للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كانوا بواسطة ووسائط ، وهذا وارد على القوم وعلى
الصدوق .
إلا أن يقولوا هنا : الخبر ( 1 ) دل على أن المراد الولد فقط ، ويؤيده التبادر .
والفرق بين الزوجين والأبوين ، إن الزوجين يرثان بالسبب وهما بالقرابة
والنسب ، فلا يتفاوت الحال في الزوجين بخلافهما ، فالزوجان يمنعهما أي نسب
كان قريبا أو بعيدا ، بخلاف الأبوين .
غير أن الخبر قد عرفت حاله ، وكذا التبادر ، والفرق ضعيف كما ترى
فتأمل .
ويرد على الفضل أيضا ومن قال بمقالته أنه إذا كان ثبوت الإرث لولد
الولد للآية لأنه ولده ، مثل ولد الصلب ، فيجب أن يكون القسمة بينهم مثل القسمة
بين أولاد الصلب ( الأولاد للصلب خ ) فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله
تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ( 2 ) ، فلا يصح جعل ابن
البنت بمنزلتها وإعطائه الثلث وجعل ابنة الابن بمنزلته وإعطائها الثلثان ( 3 ) كما نقل
عنه في الفقيه ( 4 ) وإن نقل عنه في الكافي ( 5 ) كلامه المشتمل عليهما معا ، فكلامه
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) هكذا في النسخ والصواب ( الثلثين بالنصب ) .
( 4 ) قال في باب ميراث الأبوين مع ولد الولد ما هذا لفظه : وقال الفضل بن شاذان رضي الله عنه
خلاف قولنا في هذه المسألة وأخطأ ، قال : إن تركت ابن ابنة وابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان وما بقي
فلبنت الابن من ذلك الثلثان ، ولابن الابنة ( البنت خ ) من ذلك الثلث ، تقوم ابنة الابن مقام أبيها
وابن الابنة ( البنت خ ) مقام أمه ، وهذا مما زل به قدمه عن الطريقة المستقيمة ، وهذا سبيل من يقيس ( انتهى )
ج 4 ص 197 الطبع الآخوندي .
( 5 ) قال في باب ميراث ولد الولد من كتاب المواريث ما هذا لفظه : قال الفضل : وولد الولد أبدا يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد الصلب لا يرث معهم إلا الولدان والزوج والزوجة ، فإن ترك ابن ابن وابنة ابن
فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن ترك ابن ابن وابن ابنة فلابن الابن الثلثان ولابن الابنة الثلث ،
وإن ترك ابنة ابن وابن ابنة فلابنة الابن الثلثان نصيب الابن ولابن الابنة ( البنت خ ) الثلث نصيب الابنة وإن
ترك ابنة ابن وابنة ابنة فلابنة الابن الثلثان ولابنة الابنة الثلث الخ ( انتهى موضع الحاجة من كلامه ) ج 7
ص 88 .