شرح
ينافي بعضه بعضا على ما رأيته في الكافي لعله غلط وسهو من قلمه أو من قلم
الناسخ .
نعم إنما يناسب ذلك على مذهب الصدوق والقوم أيضا فإنهم يورثونهم
للقرابة ، ولتقربهم بآبائهم كما دل عليه دليلهم ، فبنت الابن مثل الابن يأخذ
الثلثين ، وابن البنت مثلها يأخذ الثلث .
وكأن القوم نظروا إلى الآية في أصل الإرث وثبوته ، وإلى الاعتبار والاخبار
في النصيب حيث كانت فيها : إن أولاد الأولاد بمنزلة الأولاد ( 1 ) فهو شامل في أخذ
الحظ والنصيب أيضا ، وأولوا ما فيها من قوله عليه السلام : ( ولا وارث غيرهن )
بما تقدم من تأويل الشيخ وغيره .
ويمكن القول بأنهم ولد وحكمهم حكمهم في التقسيم بينهم للذكر مثل حظ
الأنثيين كما هو ظاهر شمول الآية لهم ، ويكون الخبر في أخذ أصل الإرث وثبوته لهم
لا في جميع الخصوصيات حتى تعيين الحصة ، فإن ذلك قد علم من قبل بآية : للذكر
مثل حظ الأنثيين ( 2 ) ، مطلقا في الأولاد ، بل غيرهم أيضا كما سيجئ .
وبالجملة ، المناسب بمذهب الفضل والمتأخرين كون حصتهم مثل أولاد
الصلب للذكر مثل حظ الأنثيين لا نصيب من يتقرب به ، بخلاف مذهب الصدوق
هامش
( 1 ) راجع باب 7 من أبواب ميراث الأبوين من الوسائل ج 17 ص 449 .
( 2 ) النساء : 11 .