شرح
البنات أنهم جعلوا ولد البنات ولد الرجل من صلبه في جميع الأحكام إلا في
الميراث وأجمعوا على ذلك ، فقالوا : لا تحل حليلة ابن الابنة للرجل ولا حليلة ابن ابن
الابنة لقوله عز وجل ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) ( 1 ) ، فإذا كان ابن
الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لم لا يكون في الميراث ابنه ، وكذلك قالوا :
قد ( 2 ) ذكر تحريم المصاهرة مثل زوجة الأب على ابن الابن لآية ( ولا تنكحوا ما
نكح آباؤكم ) ( 3 ) وذكر عدم قبول شهادة الجد لولد الولد لأنه ولده .
ثم ذكر اسناد عيسى إلى آدم ونوح بالذرية ، وليس إلا من جهة الأم
بواسطة كثيرة .
هذه كلها جيدة .
وتقييد أن اطلاق الولد على الواسطة أيضا يصح ، وأنه حقيقة .
وفيه تأمل لأن الاطلاق أعم ، مع أن المتبادر هو بغير الواسطة ، ولكن
الظاهر هو الحقيقة ، وظهور بعض الأفراد لكثرة الاستعمال فيه لا يدل على كونه
حقيقة وفي غيره من الأفراد مجازا ، وقد مر البحث فيه مرارا مفصلا فتذكر .
ولكن الأحسن في الالزام هنا أن يذكر الفضل أنهم يثبتون للزوج والزوجة
نصيبهما الأدنى مع ولد الولد بقوله تعالى : ( إن كان له ولد ) ( 4 ) مثلا فيجعلون ولد
الولد في الميراث أيضا ولدا ومانعا لحظ من تعلق حظه بعدمه ، فكيف لا يجعلون
ذلك في الأبوين مع تعليق سدسهم بالولد ، وثلث الأم وثلثي الأب بعدمه .
وكذا يجعلون النصف للبنت ، والثلثين للبنتين فصاعدا ويقسمون للأولاد
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) من هنا : الخ نقل بالمعنى
( 3 ) النساء : 22 .
( 4 ) النساء : 11 .