تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
البنات أنهم جعلوا ولد البنات ولد الرجل من صلبه في جميع الأحكام إلا في الميراث وأجمعوا على ذلك ، فقالوا : لا تحل حليلة ابن الابنة للرجل ولا حليلة ابن ابن الابنة لقوله عز وجل ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) ( 1 ) ، فإذا كان ابن الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لم لا يكون في الميراث ابنه ، وكذلك قالوا : قد ( 2 ) ذكر تحريم المصاهرة مثل زوجة الأب على ابن الابن لآية ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) ( 3 ) وذكر عدم قبول شهادة الجد لولد الولد لأنه ولده . ثم ذكر اسناد عيسى إلى آدم ونوح بالذرية ، وليس إلا من جهة الأم بواسطة كثيرة . هذه كلها جيدة . وتقييد أن اطلاق الولد على الواسطة أيضا يصح ، وأنه حقيقة . وفيه تأمل لأن الاطلاق أعم ، مع أن المتبادر هو بغير الواسطة ، ولكن الظاهر هو الحقيقة ، وظهور بعض الأفراد لكثرة الاستعمال فيه لا يدل على كونه حقيقة وفي غيره من الأفراد مجازا ، وقد مر البحث فيه مرارا مفصلا فتذكر . ولكن الأحسن في الالزام هنا أن يذكر الفضل أنهم يثبتون للزوج والزوجة نصيبهما الأدنى مع ولد الولد بقوله تعالى : ( إن كان له ولد ) ( 4 ) مثلا فيجعلون ولد الولد في الميراث أيضا ولدا ومانعا لحظ من تعلق حظه بعدمه ، فكيف لا يجعلون ذلك في الأبوين مع تعليق سدسهم بالولد ، وثلث الأم وثلثي الأب بعدمه . وكذا يجعلون النصف للبنت ، والثلثين للبنتين فصاعدا ويقسمون للأولاد
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) من هنا : الخ نقل بالمعنى ( 3 ) النساء : 22 . ( 4 ) النساء : 11 .