عن الفرائض إن شارك .
شرح
ونسبه الشيخ في التهذيب والاستبصار إلى بعض أصحابنا وغلط
صاحبه ( 1 ) .
والذي يمكن أن يستدل للصدوق ، إن العقل يجد أن ما دام الأقرب
لا يرث الأبعد .
ويدل عليه ، الكتاب ، والسنة ، والاجماع أيضا إلا ما خرج بنص ودليل ،
مثل قوله تعالى : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( 2 ) .
وصحيحة أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في كتاب
علي عليه السلام : إن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون وارث
أقرب إلى الميت منه فيحجبه ( 3 ) .
وصحيحة سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال :
بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم تكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ، وبنات
الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت أولاد ولا وارث غيرهن ( 4 ) .
وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم تكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ، وبنات
الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن ( 5 ) .
والظاهر أن ( ولا وارث غيرهن ) عطف على ( بنات ) ، وأن المراد ولم
يكن للميت وارث آخر غير البنات أيضا يكون في مرتبة البنات ويمكن تورثه معهن
هامش
( 1 ) كما سيأتي عن قريب نقل عبارة الشيخ رحمه الله .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) الوسائل باب 5 ذيل حديث 9 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ج 17 ص 487 .
( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 449 .
( 5 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 450 .