تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فإن أكله لم يكن للمالك مطالبته بالثمن . ولو وجد له الثمن وجب دفعه ، فإن طلب أزيد من ثمن المثل ، قيل : لا يجب بذل الزيادة ، وإن اشتراه بها دفعا لضرر القتال .
ولو اضطر إلى الميتة و ( إلى خ ) طعام الغير ، فإن بذله ولو بثمن
شرح
ويحتمل الضمان ، فإن الوجوب لا ينافي الضمان . وإن علم اهلاكه في المقاتلة يحتمل عدم جوازها ، لما تقدم أنه إذا انجر ابقاءه إلى اهلاك الغير لا يفعل فتأمل في الفرق . ولم يظهر وجه قوله : ( فإن أكله لم يكن للمالك مطالبته بالثمن ) وكيف يحل مال الغير بلا عوض بامتناعه وإن كان حراما ، نعم الظاهر له الأخذ والأكل ، ولكن ثمن المثل ويمكن أن المراد مع عدم القدرة . ويؤيده قوله : ( ولو وجد الخ ) والظاهر أن مراده به أنه لو وجد الثمن وهو باذل وجب دفعه ، لا بعد الأخذ بالمقاتلة والقهر ، وهو ظاهر . قوله : ( ولو اضطر إلى الميتة الخ ) لو وجد المضطر طعام الغير والميتة لا غير فإن بذله بغير عوض أو بعوض مقدور عليه في الحال أو المآل تعين عليه أكل طعام الغير ، فإن بذله بالثمن يجب أن يعطيه ويأخذ ولم يتعرض للميتة ، وهو ظاهر . ولكن ينبغي تقييد الثمن بما إذا لم يكن زائدا عن المثل أو بعدم الضرر بحاله والاجحاف ، بناء على اختيار أحد المذهبين . ولعل تركه يدل على عدم التقييد هنا ، فيكون مذهبه في الأول أيضا ذلك ، لا مذهب الشيخ ، ولا غيره ممن قال باللزوم ما لم يجحف أو مقيدا بعدمه ، وتركه للظهور ، فتأمل . وإن ( 1 ) لم يبذل بثمن مقدور سواء بذل ولم يكن مقدورا أو لم يبذل تخير
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : ( فإن بذله الخ ) .