فإن أكله لم يكن للمالك مطالبته بالثمن .
ولو وجد له الثمن وجب دفعه ، فإن طلب أزيد من ثمن المثل ،
قيل : لا يجب بذل الزيادة ، وإن اشتراه بها دفعا لضرر القتال .
ولو اضطر إلى الميتة و ( إلى خ ) طعام الغير ، فإن بذله ولو بثمن
شرح
ويحتمل الضمان ، فإن الوجوب لا ينافي الضمان .
وإن علم اهلاكه في المقاتلة يحتمل عدم جوازها ، لما تقدم أنه إذا انجر ابقاءه
إلى اهلاك الغير لا يفعل فتأمل في الفرق .
ولم يظهر وجه قوله : ( فإن أكله لم يكن للمالك مطالبته بالثمن ) وكيف يحل
مال الغير بلا عوض بامتناعه وإن كان حراما ، نعم الظاهر له الأخذ والأكل ، ولكن
ثمن المثل ويمكن أن المراد مع عدم القدرة .
ويؤيده قوله : ( ولو وجد الخ ) والظاهر أن مراده به أنه لو وجد الثمن وهو
باذل وجب دفعه ، لا بعد الأخذ بالمقاتلة والقهر ، وهو ظاهر .
قوله : ( ولو اضطر إلى الميتة الخ ) لو وجد المضطر طعام الغير والميتة لا غير
فإن بذله بغير عوض أو بعوض مقدور عليه في الحال أو المآل تعين عليه أكل طعام
الغير ، فإن بذله بالثمن يجب أن يعطيه ويأخذ ولم يتعرض للميتة ، وهو ظاهر .
ولكن ينبغي تقييد الثمن بما إذا لم يكن زائدا عن المثل أو بعدم الضرر
بحاله والاجحاف ، بناء على اختيار أحد المذهبين .
ولعل تركه يدل على عدم التقييد هنا ، فيكون مذهبه في الأول أيضا ذلك ،
لا مذهب الشيخ ، ولا غيره ممن قال باللزوم ما لم يجحف أو مقيدا بعدمه ، وتركه
للظهور ، فتأمل .
وإن ( 1 ) لم يبذل بثمن مقدور سواء بذل ولم يكن مقدورا أو لم يبذل تخير
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : ( فإن بذله الخ ) .