تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
نعم إن فرض عدم القدرة حالا ومآلا يمكن ذلك ، بل الظاهر حينئذ أيضا وجوب الرضا به وترك القتال والفتنة ، ولكن لا يلزم الزيادة لعدم القدرة ويحتمل أن تكون موقوفة إلى حين القدرة ، فيلزم . ولكن لا يكلف بالاعطاء إلا مع القدرة فيحتمل أن تكون مثل سائر الديون فلا يستثنى له غير مستثنى الديون ويضرب مع الغرماء على تقدير الافلاس وعدمه ، بل يكون منوطا على قدرة تامة عرفية بحيث لا يضر بحاله ضررا لا يتحمل أمثاله عادة لا حالا ولا مآلا ، وذلك غير بعيد فتأمل . وقد قيد قول الشيخ : ( بعدم وجوب الزيادة ) بعدم القدرة ، فقيل ( 1 ) في الشرح وفي شرح الشرائع ، فلا يبقى حينئذ خلاف معنوي . ويمكن أن يقول بوجوب الزيادة أيضا مع عدم القدرة من قال بوجوبها حين وجود القدرة كسائر الديون ، والشيخ قال بعدم وجوبها مع عدم القدرة مطلقا فيبقى النزاع معنويا مع التقييد أيضا كما ذكرناه من الاحتمال . وظاهر المتن هنا التردد حيث ذكر قول المبسوط ولم يرجح ولم يضعف فتأمل . وقوله : ( ولو وجد طعام الغير ولا ثمن طلبه الخ ) ظاهر في وجوب الطلب من مالكه مع حضوره ، فلو كان غائبا فالظاهر أن له أخذه ، وإن أمكن إذن الحاكم فهو الأولى ، وإلا فينبغي احضار العدول وتقويمهم إن أمكن ، وإلا يقوم على نفسه ، فيأخذ ، فإن طلبه ، فإن أعطاه أخذه ، وقد مر البحث في العوض وعدمه . وإن منعه ودفعه عن ذلك جاز له قتاله ، فإن قتل أحدهما فكما تقدم ، وإن تلف شئ فمنه مضمون ، ومن المالك لا ، لأنه يعفل حراما ويقدر على حفظه وحفظ غيره وعدم اتلاف شئ ، ويترك مع القدرة ، والمضطر يفعل واجبا للاضطرار .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ فقيل في الشرح وشرح الشرائع وفي بعضها : فقيل في شرح الشرائع .