( فصل )
يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شئ من المسكرات والفقاع .
شرح
العقل ، وأدلة تحريمه كثيرة وقد نقل الاجماع على تجويز غيره للمضطر ، بخلاف
المسكر ، فإنك قد عرفت أن بعضا لم يجوزه أصلا ، وبعضا يجوز في دفع العطش ونحوه
لا التداوي إلا الاكتحال ، وهو مذهب المتن ، وبعضا لم يجوز التداوي للعين أيضا .
قوله : ( يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها الخ ) تحريم الأكل على
مائدة يرب عليها شئ من المسكرات أي ما يوضع فيه الطعام ، مثل السفرة
وغيرها هو المشهور .
وتدل على تحريم الجلوس عليها صحيحة هارون بن الجهم ، قال : كنا مع
أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور ، فختن بعض القواد
ابنا له وصنع طعاما ودعا الناس وكان أبو عبد الله عليه السلام فيمن دعي ، فبينما
( فبينا خ ل ) هو على المائدة يأكل ومعه عدة على المائدة فاستسقى رجل منهم ماء ،
فأتي بقدح فيه شراب لهم ، فلما أن صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد الله
عليه السلام عن المائدة ، فسئل عن قيامه ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : ملعون ملعون من جلس طائعا على مائدة يشرب عليها
الخمر ( 2 ) .
وتدل على تحريم الأكل عليها رواية الجراح المدائني ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) لم نعثر إلى الآن عليها في الوسائل وأوردها في الكافي باب كراهية الأكل على مائدة يشرب عليها
الخمر حديث 1 كتاب الأطعمة ص 156 طبع الأمير بهادري .
( 2 ) المصدر ذيل الحديث المذكور .