شرح
وينبغي أن ينظر إلى الحال والقرائن من الطرفين ، الطعام .
ولو ادعى ذكر العوض وأنكره المضطر فالظاهر عدم لزوم العوض حتى
يثبت . وإن ادعى أنه قصده فكذلك ، فإنه ما أظهر وسلط الشخص على اهلاك ماله
فلا عوض له مثل أن يقدم الطعام إلى الغير فأكله في غير هذه الصورة وينبغي
الاعطاء .
ولو أعطاه بأزيد من ثمن المثل ، فنقل عن الشيخ عدم وجوب الزيادة ، وإن
اشتراه بعقد صحيح بالزيادة دفعا لضرر القتال واحتمال إثارة الفتنة فإنه بمنزلة
المكره ، فلا يصح ذلك العقد فيلزمه ثمن مثله في ذلك الزمان ، وقال : إن مع طلبه
الزيادة إن أمكن أن يأخذه عنه قهرا ، فيأخذه ولا يلزمه إلا ثمن المثل ولو لم يمكن
إلا بالقتال فيقاتله ، ولو قتل يكون هدرا ، ولو قتل المضطر يكون مضمونا ، فإن لم
يقدر عليه ويقدر على أخذه سرقة أو بحيلة أو بعقد فاسد شرعا أخذه ولا يلزمه أيضا
إلا ثمن المثل .
الظاهر أنه على تقدير القدرة على القتال جاز هذا بل يتعين ، فلو ترك
حينئذ لم يبعد أن يكون غاصبا وضامنا .
فكلام الشيخ محل التأمل لذلك ، ولأن الظاهر قبول ما يطلب المالك مهما
كان إلا أن يجحف جدا وحينئذ أيضا يمكن اللزوم والوجوب مع القدرة ، لأن
الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) ، والعقل والنقل دلا على عدم أخذ مال الغير إلا
بطيب نفس منه ( 2 ) ولا اضطرار ، لأن الفرض القدرة ، ويجب عليه حفظ النفس بمهما
أمكن من المال وغيره .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 222 وص 457 وج 2 ص 138 وج 3 ص 208 طبع مطبعة سيد الشهداء قم .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 222 وص 113 وج 2 ص 240 وج 3 ص 473 .