تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وينبغي أن ينظر إلى الحال والقرائن من الطرفين ، الطعام . ولو ادعى ذكر العوض وأنكره المضطر فالظاهر عدم لزوم العوض حتى يثبت . وإن ادعى أنه قصده فكذلك ، فإنه ما أظهر وسلط الشخص على اهلاك ماله فلا عوض له مثل أن يقدم الطعام إلى الغير فأكله في غير هذه الصورة وينبغي الاعطاء . ولو أعطاه بأزيد من ثمن المثل ، فنقل عن الشيخ عدم وجوب الزيادة ، وإن اشتراه بعقد صحيح بالزيادة دفعا لضرر القتال واحتمال إثارة الفتنة فإنه بمنزلة المكره ، فلا يصح ذلك العقد فيلزمه ثمن مثله في ذلك الزمان ، وقال : إن مع طلبه الزيادة إن أمكن أن يأخذه عنه قهرا ، فيأخذه ولا يلزمه إلا ثمن المثل ولو لم يمكن إلا بالقتال فيقاتله ، ولو قتل يكون هدرا ، ولو قتل المضطر يكون مضمونا ، فإن لم يقدر عليه ويقدر على أخذه سرقة أو بحيلة أو بعقد فاسد شرعا أخذه ولا يلزمه أيضا إلا ثمن المثل . الظاهر أنه على تقدير القدرة على القتال جاز هذا بل يتعين ، فلو ترك حينئذ لم يبعد أن يكون غاصبا وضامنا . فكلام الشيخ محل التأمل لذلك ، ولأن الظاهر قبول ما يطلب المالك مهما كان إلا أن يجحف جدا وحينئذ أيضا يمكن اللزوم والوجوب مع القدرة ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) ، والعقل والنقل دلا على عدم أخذ مال الغير إلا بطيب نفس منه ( 2 ) ولا اضطرار ، لأن الفرض القدرة ، ويجب عليه حفظ النفس بمهما أمكن من المال وغيره .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 222 وص 457 وج 2 ص 138 وج 3 ص 208 طبع مطبعة سيد الشهداء قم . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 222 وص 113 وج 2 ص 240 وج 3 ص 473 .
مجمع الفائدة — صفحة 327 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني