ولو لم يجد إلا نفسه ، قيل يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ ،
إن لم يكن الخوف فيه كالخوف في الجوع .
شرح
طبخه فإن الآدمي له حرمة ، ولما اضطر إلى الأكل والقتل جاز للضرورة ، وأما
الطبخ لكسر حرمة الآدمي الميت وهتكها مع ثبوت حرمته كحرمة الحي فلا يجوز ،
نعم لو فرض عدم امكان أكله إلا مطبوخا فلا يبعد الجواز .
فروع( الأول ) إذا دار الأمر بين الميت المسلم وقتل الحربي ففيه تأمل ، يحتمل
تقدم قتل الحربي والأكل منه حفظا لحرمة المسلم الميت كالحي ، واختيار الميت ،
لأن القتل له غير معلوم جوازه وإن جاز قتله للإمام عليه السلام ، ولأنه نجس أيضا
من غير الموت ، بخلاف المسلم فتأمل .( الثاني والثالث ) لو وجد المضطر : الميتة والحي والميت فالظاهر أنه ( 1 )
مقدم على قتل الحي ، وعلى الأكل من الميت أيضا ، وهو ظاهر .قوله : ( ولو لم يجد إلا نفسه الخ ) ولو لم يجد المضطر إلا نفسه ، فإن جزم
بقطع شئ من عضوه عدم الهلاك ، والتأدي إلى المرض القريب منه ، يجوز القطع
من المواضع اللحمة ، مثل الفخذ الذي فرض عدم الهلاك والمرض بقطعه .
ويحتمل الوجوب ، وكذا في جميع صور الجواز ، وإن قطع بهما فلا يجوز القطع
في الأول ويحتمل أيضا في الثاني ، وكذا مع المساواة .
وأما مع رجحان عدم الهلاك ، ففيه احتمالان ، الجواز كما في قطع
الآكلة ، وعدمه لأنه دفع ضرر بضرر غير مأمون أوله إلى الهلاك ، على أنه قد يسهل
الله له شيئا حتى لا يموت ، ومعلوم عدم الجواز مع رجحان الهلاك بالسراية .
هامش
( 1 ) يعني أكل الميتة .