شرح
الاختيار ، مثل ( 1 ) الحربي الغير المعاهد ، والغير المأمون ، ولو شبهه ، والمرتد الذي
وجب قتله ، والزاني المحصن الذي يجب رجمه ، وكذا كل من وجب قتله ، مثل
المحارب وتارك الصلاة مستحلا وغيرهما .
والظاهر عدم الخلاف فيه ، فهو دليله مع الاعتبار ، فإن ( 2 ) ذلك مما جاز
قتله ، فإذا دار الأمر بين اهلاكه واهلاك معصوم الدم فالمختار هو الأول .
وأما قتل المرأة الحربية والصبي منهم فالمصنف وغيره أجازوا ذلك وإن لم
يكونا ممن جاز قتلهما ، قبل الاضطرار أصلا ، ولكن ما كان لحرمة روحهم وحياتهم ،
ولهذا لم يجب عليهم القصاص ، ولا الدية ، ولا الكفارة ، بل كان المنع حال الاختيار
وعدم الضرورة ، كالمنع عن قتل بعض الدواب والهوام الغير المأكول من غير ضرورة
فجاز عند الضرورة ، لأن الأمر دائر بين قتلهم وبين هلاك معصوم الدم المسلم ،
والأول أولى .
ويحتمل العدم ، لما تقدم من عدم جواز قتلهم حال الاختيار فتأمل .
وأما عدم حل قتل الذمي والمأمون والمعاهد فلعدم جواز قتلهم ، وكونهم
معصومي الدم مثل المسلم وعدم حل قتل المملوك لمالكه لكونه معصوم الدم ، فلغيره
بالطريق الأولى وكذا لا يجوز قتل الولد بالطريق الأولى .
ولعل ذكرهما لدفع توهم ذلك وجواز قتل من له عليه القصاص بالطريق
الأولى . ويمكن جواز قتل الحربي لمن اضطر إليه من الذميين لأنهم معصومو الدم ،
بخلاف الحربي فيمكن أن يجوز له ذلك في دين الاسلام .وكذا يجوز للمضطر المسلم الأكل من ميت الآدمي .
والظاهر أنه مقدم على قتل الآدمي الذي لا يجوز له قتله ، ويمكن عدم جواز
هامش
( 1 ) مثال لمن لم يكن معصوم الدم .
( 2 ) بيان للاعتبار العقلي .