تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
الاختيار ، مثل ( 1 ) الحربي الغير المعاهد ، والغير المأمون ، ولو شبهه ، والمرتد الذي وجب قتله ، والزاني المحصن الذي يجب رجمه ، وكذا كل من وجب قتله ، مثل المحارب وتارك الصلاة مستحلا وغيرهما . والظاهر عدم الخلاف فيه ، فهو دليله مع الاعتبار ، فإن ( 2 ) ذلك مما جاز قتله ، فإذا دار الأمر بين اهلاكه واهلاك معصوم الدم فالمختار هو الأول . وأما قتل المرأة الحربية والصبي منهم فالمصنف وغيره أجازوا ذلك وإن لم يكونا ممن جاز قتلهما ، قبل الاضطرار أصلا ، ولكن ما كان لحرمة روحهم وحياتهم ، ولهذا لم يجب عليهم القصاص ، ولا الدية ، ولا الكفارة ، بل كان المنع حال الاختيار وعدم الضرورة ، كالمنع عن قتل بعض الدواب والهوام الغير المأكول من غير ضرورة فجاز عند الضرورة ، لأن الأمر دائر بين قتلهم وبين هلاك معصوم الدم المسلم ، والأول أولى . ويحتمل العدم ، لما تقدم من عدم جواز قتلهم حال الاختيار فتأمل . وأما عدم حل قتل الذمي والمأمون والمعاهد فلعدم جواز قتلهم ، وكونهم معصومي الدم مثل المسلم وعدم حل قتل المملوك لمالكه لكونه معصوم الدم ، فلغيره بالطريق الأولى وكذا لا يجوز قتل الولد بالطريق الأولى . ولعل ذكرهما لدفع توهم ذلك وجواز قتل من له عليه القصاص بالطريق الأولى . ويمكن جواز قتل الحربي لمن اضطر إليه من الذميين لأنهم معصومو الدم ، بخلاف الحربي فيمكن أن يجوز له ذلك في دين الاسلام .وكذا يجوز للمضطر المسلم الأكل من ميت الآدمي . والظاهر أنه مقدم على قتل الآدمي الذي لا يجوز له قتله ، ويمكن عدم جواز
هامش
( 1 ) مثال لمن لم يكن معصوم الدم . ( 2 ) بيان للاعتبار العقلي .