تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
لما سبق ، وتفصيله أنه يجوز للمضطر أكل وتناول كل حرم لا يؤدي أخذه وتناوله إلى قتل معصوم الدم حتى الذمي إذا توقف عليه حفظ النفس المعصومة ، وإن أدى إليه لم يجز لما مر . وكذا يمكن أن يجوز لدفع المرض ، وأن يجوز لحفظ النفس إن كان مؤديا إلى مرض لنفس آخر إن علم عدم تأديته إلى التلف . ويحتمل عدمه إذا كان مؤديا إلى مرض مسلم معصوم الدم إلا أن يكون مرضا هينا ، مثل وجع رأس وغيره زمانا قليلا أو حمى سهلة ونحو ذلك . وإن أدى إلى الجرح والتضرر مثل أن يأخذ من فخذ شخص ليأكل ويسلم عن الهلاك ، فيحتمل جوازه فإذا جاز احتمل الوجوب . وكذا ( 1 ) تسليم ذلك الغير ، وعدمه فيجب عليه المنع . وبالجملة هذه المسألة مجملة ، والظاهر عدم الضرر والأضرار حتى يعلم فتأمل فيحل شرب الخمر ونحوها لإزالة العطش المخوف معه الهلاك أو المرض المتقدم ، على الاحتمال وإن ( 2 ) قلنا إن التداوي بالخمر حرام ، فإن إزالة العطش ليست بالتداوي وكذا لإساغة ما غص في حلقه ونحو ذلك ، فيحل كل ما احتاج إليها ويحصل دفع الضرورة بها . دليله العقل والنقل ، فإن الحرج والضيق منفي بهما . وكذا تجويز أكل الميتة ولحم الخنزير في الآية والأخبار مشعر به . ويدل عليه بخصوصه ما في مرسلة محمد بن عبد الله ، عن بعض أصحابه ،
هامش
( 1 ) يعني يحتمل جواز تسليم نفسه لقطع فخذه ليسلم الآخر وإذا أجاز وجب . ويحتمل عدم وجوبه فحينئذ يجب منع الغير عن قطع فخذه . ( 2 ) وصلية يعني لا ملازمة بين حرمة التداوي بالخمر وبين حرمة شربها لإزالة العطش فيمكن جواز الثاني ولو مع منع الأول .