ويجب التناول للحفظ ، فلو قصد ، التنزه حرم .
ويستبيح كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم فيحل الخمر لإزالة
العطش وإن حرم التداوي به .
شرح
باغ ) على مضطر آخر مثله تارك لمواساته ( ولا عاد ) متجاوز قدر حاجته من
تناول هكذا فسر الباغي والعادي في الكشاف .
مع احتمال آخر غير ما نقلناه من أخبارنا .
ولا يخفى أن الآية والأخبار تدلان على جواز تناول هذه المحرمات كلها ،
وهي الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، بل جميع ما يثبت تحريمها بغيرها للمضطر إلا
المستثنى .
وأنه نقل في حاشيته ( 1 ) أن الترخيص المذكور في قوله : ( وقد رخص في دم
العروق بعد الذبح ) عند أبي حنيفة ، وأما عند الشافعي فإنه يحرم جميع الدماء
مسفوحة كانت أو لا .
وأنت تعلم أنه المناسب لمذهب الشافعي من تخصيص بعض القرآن ببعض
ولو كان كل بعض في مسألة وموضع آخر ، لأن القرآن شئ واحد كما نقل عنه في
الأصول ، وهنا ينبغي تخصيص الدم المطلق بالمسفوح لحمل المطلق على المقيد ،
فتأمل .
ثم إنه لما كان حراما وإنما يجوزه دفع الضرورة ويجب أن لا يتجاوز
الضرورة قالوا : يجب أن يقصد دفع الضرورة ، وأن لا يقصد غير ذلك من الشبع
والتلذذ ، بل لا يقصد إلا الوجوب وامتثال أمر الشارع بالأكل والشرب لا غيره
ليجمع بين الأمر والحفظ ، فلو قصد التنزه والتلذذ حرم .
قوله : ( ويستبيح كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم الخ ) هذا تأكيد
هامش
( 1 ) يعني في حاشية الكشاف .