تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ويجب التناول للحفظ ، فلو قصد ، التنزه حرم . ويستبيح كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم فيحل الخمر لإزالة العطش وإن حرم التداوي به .
شرح
باغ ) على مضطر آخر مثله تارك لمواساته ( ولا عاد ) متجاوز قدر حاجته من تناول هكذا فسر الباغي والعادي في الكشاف . مع احتمال آخر غير ما نقلناه من أخبارنا . ولا يخفى أن الآية والأخبار تدلان على جواز تناول هذه المحرمات كلها ، وهي الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، بل جميع ما يثبت تحريمها بغيرها للمضطر إلا المستثنى . وأنه نقل في حاشيته ( 1 ) أن الترخيص المذكور في قوله : ( وقد رخص في دم العروق بعد الذبح ) عند أبي حنيفة ، وأما عند الشافعي فإنه يحرم جميع الدماء مسفوحة كانت أو لا . وأنت تعلم أنه المناسب لمذهب الشافعي من تخصيص بعض القرآن ببعض ولو كان كل بعض في مسألة وموضع آخر ، لأن القرآن شئ واحد كما نقل عنه في الأصول ، وهنا ينبغي تخصيص الدم المطلق بالمسفوح لحمل المطلق على المقيد ، فتأمل . ثم إنه لما كان حراما وإنما يجوزه دفع الضرورة ويجب أن لا يتجاوز الضرورة قالوا : يجب أن يقصد دفع الضرورة ، وأن لا يقصد غير ذلك من الشبع والتلذذ ، بل لا يقصد إلا الوجوب وامتثال أمر الشارع بالأكل والشرب لا غيره ليجمع بين الأمر والحفظ ، فلو قصد التنزه والتلذذ حرم . قوله : ( ويستبيح كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم الخ ) هذا تأكيد
هامش
( 1 ) يعني في حاشية الكشاف .