شرح
للمضطر الطعام والشراب ، ويحل التداوي .
وبالجملة ، لهم في التداوي بها ، بل بغيرها أيضا من المسكرات ، بل سائر
المحرمات بحث وخلاف ، وظاهر الروايات هو المنع مطلقا وهي كثيرة .
( منها ) صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء
عجن بالخمر ، فقال : لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به ؟ أنه بمنزلة
شحم الخنزير أو لحم الخنزير ، فإن ( وترون خ ) أناسا يتداوون به ( 1 ) .
هذه مخصوصة بالخمر والخنزير ، ويمكن فهم جواز شرب الخمر منها مع
الاضطرار ، لأنه جعلها مثل لحم الخنزير ، هو جائز الأكل عند الاضطرار بالآية ( 2 )
والاجماع ، فلا يبعد التداوي أيضا مع الاضطرار فتأمل فيه .
وحسنة عمر بن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن
الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر سكرجة ( السكرجة ئل ) ( 3 )
من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة ، إنما يريد به الدواء ؟ فقال : لا ولا جرعة ، وقال : إن
الله عز وجل لم يجعل في شئ مما حرم دواء ولا شفاء ( 4 ) .
والروايات كثيرة ( 5 ) ، وهما أوضحهما سندا ، والباقية ضعيفة .
وفي رواية مسندة قال عليه السلام لامرأة سألت عن النبيذ للشفاء : لا فلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 275 .
( 2 ) وهو قوله عليه السلام : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ( إلى قوله تعالى ) فمن اضطر غير باغ
ولا عاد فلا إثم عليه ، الآية ، المائدة : 3 .
( 3 ) هي بضم السين والكاف والراء والتشديد ، إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم ( مجمع
البحرين ) .
( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب الأشربة المباحة ج 17 ص 274 .
( 5 ) لاحظ الباب المذكور .