تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
للمضطر الطعام والشراب ، ويحل التداوي . وبالجملة ، لهم في التداوي بها ، بل بغيرها أيضا من المسكرات ، بل سائر المحرمات بحث وخلاف ، وظاهر الروايات هو المنع مطلقا وهي كثيرة . ( منها ) صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء عجن بالخمر ، فقال : لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به ؟ أنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير ، فإن ( وترون خ ) أناسا يتداوون به ( 1 ) . هذه مخصوصة بالخمر والخنزير ، ويمكن فهم جواز شرب الخمر منها مع الاضطرار ، لأنه جعلها مثل لحم الخنزير ، هو جائز الأكل عند الاضطرار بالآية ( 2 ) والاجماع ، فلا يبعد التداوي أيضا مع الاضطرار فتأمل فيه . وحسنة عمر بن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر سكرجة ( السكرجة ئل ) ( 3 ) من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة ، إنما يريد به الدواء ؟ فقال : لا ولا جرعة ، وقال : إن الله عز وجل لم يجعل في شئ مما حرم دواء ولا شفاء ( 4 ) . والروايات كثيرة ( 5 ) ، وهما أوضحهما سندا ، والباقية ضعيفة . وفي رواية مسندة قال عليه السلام لامرأة سألت عن النبيذ للشفاء : لا فلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 275 . ( 2 ) وهو قوله عليه السلام : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ( إلى قوله تعالى ) فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ، الآية ، المائدة : 3 . ( 3 ) هي بضم السين والكاف والراء والتشديد ، إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم ( مجمع البحرين ) . ( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب الأشربة المباحة ج 17 ص 274 . ( 5 ) لاحظ الباب المذكور .
مجمع الفائدة — صفحة 320 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني