تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولا يجوز التداوي بشئ من الأنبذة ، ولا بشئ من الأدوية معها شئ من المسكر أكلا وشربا .
شرح
واكتفى به ولم يشرب الخمر . لعل دليل التقديم غلظة حرمة الخمر لتحريمها بالقرآن ( 1 ) والأخبار الكثيرة الصحيحة الصريحة جدا ( 2 ) ، ولأنه يزيل العقل ، ولهذا يجب الحل على شاربه ، وللخلاف في جواز شربها مع انحصار دفع الضرر بها ، ما بخلاف البول في ذلك كله ( 3 ) . ويحتمل عدم الفرق بين الأبوال النجسة كلها ، ولو اضطر إلى البول النجس والحرام فالظاهر تقديم الحرام . قوله : ( ولا يجوز التداوي بشئ من الأنبذة الخ ) هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه . أعلم أن ه قد مر في أول الباب تحريم تناول جميع المحرمات عند الاضطرار ، ومن جملته التداوي بها إلا أن يمنع كون المحرمات دواء فلا يوجد الاضطرار إلى المحرمات للتداوي . ولكن يفهم جواز شرب الخمر وللعطش ونحوه مما يخاف هلاكه لو لم يشرب ، بل المرض ( 4 ) وقد صرح به في قوله : ( ويحل الخمر لإزالة العطش ) . ونقل عن المبسوط في المختلف عدم جواز ذلك أيضا ، وأنه لا سبيل إلى شربها بوجه من الوجوه ، نعم قد روى التداوي بها للعين ، قال : وقال بعضهم : يحل
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام الخ ، المائدة : 90 ، وإلى قوله تعالى : يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ، الخ ، البقرة : 219 وغيرهما من الآيات . ( 2 ) لاحظ الوسائل ج 17 أبواب الأشربة المحرمة . ( 3 ) يعني في البول لم ينزل آية واحدة ولا الأخبار الكثيرة ولا يزيل العقل . ( 4 ) يعني جوازه لأجل خوف المرض لو لم يشربه .
مجمع الفائدة — صفحة 319 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني