تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولو وجد البول اعتاض به عن الخمر .
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام في بيان وجه تحريم الأشياء قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لم يحرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ، ولا الزهد ( زهدا كا ) فيما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحل الله تعالى لهم وأباحهم تفضلا منه عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أباحه للمضطر فأحله له في الوقت الذي لا تقوم بدنه إلا به وأمره إن تناول منه بقدر البلغة لا غير ( 1 ) . وفي السند جهالة ( 2 ) لا تضر . وهي صريحة في جواز شرب الخمر وغيرها مع انحصار ما يدفع الضرورة فيه . ولا يبعد فهم جوازه لدفع المرض أيضا فتأمل . وفهم وجوب الأكل والشرب حينئذ . وأنه يجب أن يقصر على دفع الحاجة . وأن الأوامر والنواهي للمصالح والأغراض فتأمل . ومع هذا فقد نقل عن المبسوط عدم جواز دفع الضرورة بالخمر وإن لم يمكن إلا به لغلظة تحريمه . ولو احتاج إلى البول النجس أو الخمر قدم البول وجعله عوضا عن الخمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة بالطريق الأول عن الكليني رحمه الله ج 16 ص 310 . ( 2 ) سنده كما في الكافي باب علل التحريم هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وعدة من أصحابنا أيضا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن أسلم ، عن عبد الرحمان بن سالم ، عن مفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخبرني الخ .