ولو وجد البول اعتاض به عن الخمر .
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام في بيان وجه تحريم الأشياء قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : لم يحرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : إن الله تبارك
وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ، ولا
الزهد ( زهدا كا ) فيما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم
وما يصلحهم ، فأحل الله تعالى لهم وأباحهم تفضلا منه عليهم لمصلحتهم ، وعلم
ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أباحه للمضطر فأحله له في الوقت الذي
لا تقوم بدنه إلا به وأمره إن تناول منه بقدر البلغة لا غير ( 1 ) .
وفي السند جهالة ( 2 ) لا تضر .
وهي صريحة في جواز شرب الخمر وغيرها مع انحصار ما يدفع الضرورة فيه .
ولا يبعد فهم جوازه لدفع المرض أيضا فتأمل .
وفهم وجوب الأكل والشرب حينئذ .
وأنه يجب أن يقصر على دفع الحاجة .
وأن الأوامر والنواهي للمصالح والأغراض فتأمل .
ومع هذا فقد نقل عن المبسوط عدم جواز دفع الضرورة بالخمر وإن لم يمكن
إلا به لغلظة تحريمه .
ولو احتاج إلى البول النجس أو الخمر قدم البول وجعله عوضا عن الخمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة بالطريق الأول عن الكليني رحمه الله
ج 16 ص 310 .
( 2 ) سنده كما في الكافي باب علل التحريم هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن
إبراهيم ، عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام . وعدة من أصحابنا أيضا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن أسلم ، عن عبد الرحمان بن سالم ،
عن مفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخبرني الخ .