وإذا جاز الأكل وجب ، ولا يتعدى سد الرمق ( رمقه خ ل ) .
إلا مع الحاجة إلى الشبع كالعاجز عن المشي بدونه مع
الاضطرار إلى الرفقة ولو توقع مباحا قبل رجوع الضرورة حرم الشبع .
شرح
فإذا جاز الأكل يجب .
ويجب الاقتصار على دفع الضرر المحوج والمجوز للأكل فيقتصر على سد
الرمق عند خوف الموت المجوز .
ولا يشبع إلا إذا احتاج إليه كالذي يمشي في السفر مع الرفقة واحتاج إلى
الشبع ليمشي معهم ، وإلا ما يقدر عليه فيتخلف عنهم ويهلك فيأكل ويشرب حتى
يقدر على المشي الضروري المخلص عن الهلاك أو المرض أو غيرهما مما يجوز له
الأكل أو الشرب كما تقدم ، فإن كان ما يندفع إلا بالشبع يشبع ، ودليل ذلك كله
العقل ( 1 ) ، والنقل ( 2 ) كتابا وسنة واجماعا .
وتدل على الجواز مع الاستثناء ( 3 ) الآية الشريفة : قل لا أجد فيما أوحي
إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا مصبوبا سائلا
كالدم في العرق ، لا كالدم في الكبد والطحال ، وقد رخص في دم العروق بعد
الذبح .
( أو فسقا ) ، عطفا على المنصوب قبله ، سمى ما أهل به لغير الله فسقا لتوغله
في باب الفسق ، كأن المعنى ما ذبح بذكر اسم غير الله ( غير اسم الله خ ) أو بترك
اسم الله .
( فمن اضطر ) ممن دعته الضرورة إلى أكل شئ من هذه المحرمات ( غير
هامش
( 1 ) الحاكم بتقديم ما هو الأهم وهو حفظ الحياة على ما هو المهم وهو أكل الميتة .
( 2 ) المتقدم آنفا .
( 3 ) يعني يدل على حكم المستثنى والمستثنى منه الآية الشريفة .