تناول كل المحرمات إلا الباغي وهو الخارج على الإمام
( العادل خ ) عليه السلام .
أو العادي وهو قاطع الطريق .
شرح
وينبغي الملاحظة في ذلك كله ، والاحتياط ، فإن الدليل هو ظاهر العقل ( 1 )
وبعض العمومات ، فلا بد من الاقتصار على المعلوم ، وذلك لا يخلو من إشكال
وعسر فتأمل .
وقد استثنى منه الباغي ، وقد فسر بتفاسير ( منها ) الخارج على إمام زمانه
عليه السلام فلا يترخص بالأكل ، بل يجب عليه أن لا يأكل ويترك نفسه حتى
يموت .
( ومنها ) الآخذ عن مضطر مثله بأن يكون لمضطر آخر شئ يسد رمقه يأخذه
منه وسيجئ هذا ، وذلك غير جائز ، بل يترك نفسه حتى يموت ولا يميت الغير
ويحيي نفسه كما تقرر أن لا تقية في الدماء ( 2 ) ، فإنه إذا كان ولا بد من تلف النفس
يكون هو ذلك لا غير .
ومنه ( 3 ) العادي فسر بقاطع الطريق ، فإنه إذا اضطر لا يأكل ، بل الموت
جوعا خير له من أن يأكل المحرم ويعيش .
وقيل : الذي يتعدى ويتجاوز عن مقدار سد رمقه .
وتدل على التفسيرين ، رواية البزنطي عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، في قول الله عز وجل : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ، قال :
الباغي الذي يخرج على الإمام ، والعادي الذي يقطع الطريق ، لا تحل له الميتة ( 4 )
هامش
( 1 ) لعل المراد من العقل أصالة البراءة .
( 2 ) راجع الوسائل باب 31 من أبواب الأمر والنهي ج 11 ص 483 .
( 3 ) يعني قد استثنى من المضطر العادي .
( 4 ) الوسائل باب 56 حديث 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 389 .