تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
تناول كل المحرمات إلا الباغي وهو الخارج على الإمام ( العادل خ ) عليه السلام . أو العادي وهو قاطع الطريق .
شرح
وينبغي الملاحظة في ذلك كله ، والاحتياط ، فإن الدليل هو ظاهر العقل ( 1 ) وبعض العمومات ، فلا بد من الاقتصار على المعلوم ، وذلك لا يخلو من إشكال وعسر فتأمل . وقد استثنى منه الباغي ، وقد فسر بتفاسير ( منها ) الخارج على إمام زمانه عليه السلام فلا يترخص بالأكل ، بل يجب عليه أن لا يأكل ويترك نفسه حتى يموت . ( ومنها ) الآخذ عن مضطر مثله بأن يكون لمضطر آخر شئ يسد رمقه يأخذه منه وسيجئ هذا ، وذلك غير جائز ، بل يترك نفسه حتى يموت ولا يميت الغير ويحيي نفسه كما تقرر أن لا تقية في الدماء ( 2 ) ، فإنه إذا كان ولا بد من تلف النفس يكون هو ذلك لا غير . ومنه ( 3 ) العادي فسر بقاطع الطريق ، فإنه إذا اضطر لا يأكل ، بل الموت جوعا خير له من أن يأكل المحرم ويعيش . وقيل : الذي يتعدى ويتجاوز عن مقدار سد رمقه . وتدل على التفسيرين ، رواية البزنطي عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قول الله عز وجل : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ، قال : الباغي الذي يخرج على الإمام ، والعادي الذي يقطع الطريق ، لا تحل له الميتة ( 4 )
هامش
( 1 ) لعل المراد من العقل أصالة البراءة . ( 2 ) راجع الوسائل باب 31 من أبواب الأمر والنهي ج 11 ص 483 . ( 3 ) يعني قد استثنى من المضطر العادي . ( 4 ) الوسائل باب 56 حديث 5 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 389 .
مجمع الفائدة — صفحة 313 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني