شرح
( الثاني ) اعطاء المرأة من بيت زوجها شيئا للمساكين حتى الإدام لرواية
زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : أو ما ملكتم مفاتحة أو
صديقكم ؟ قال : هؤلاء الذين سمى الله عز وجل في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من
التمر والمأدوم وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه ، فأما ما خلا ذلك من
الطعام فلا ( 1 ) وفي الطريق موسى بن بكر ( 2 ) .
والدلالة أيضا غير واضحة فلا ينبغي العمل مع مخالفتها للقواعد بل ظاهر
آية جواز الأكل في البيوت أيضا .
ويدل على أن المراد من الصديق هو الذي يفهم ظاهرا ، صحيحة محمد
الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) : ما يعني بقوله : أو صديقكم ؟
قال : هو والله الرجل يدخل بيت صديقه ، فيأكل بغير إذنه ( 3 ) .
والظاهر منها اعتبار دخول البيت ، والصداقة العرفية ، وقد روي : أن
الصديق هو الذي يقدر أن يأخذ من جيبه دراهم ويخرج من غير إذنه ( 4 ) ، يعني
يطمئن خاطره بأنه مأذون ، فافهم .
وفي رواية زرارة قال : سألت أحدهما عليهما السلام ( إلى قوله ) : قال : ليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 434 .
( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن صفوان
عن موسى بن بكر ، عن زرارة .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب آداب المائدة ج 16 ص 434 والحديث هكذا : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية : ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم إلى آخر الآية
قلت : ما يعني الخ .
( 4 ) لم نعثر على هذه الرواية إلى الآن نعم يستفاد مما نقله في تفسير البرهان عن تفسير علي بن إبراهيم
فراجع ج 3 من تفسير البرهان ص 153 عند تفسير هذه الآية الشريفة .