تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ويحرم الأكل من بيت غير من تضمنته الآية إلا بإذن ( بالإذن خ ل ) ، ومن الثمرة والزرع مما يمر به على رأي .
شرح
العقل والنقل مع عدم المعارض بخلاف استعمال جلود الميتة . وكأنه لذلك عكس في المختلف ، وهو حسن وإن كان جواز استعمالهما ممكنا والاجتناب عنهما أحوط . قوله : ( ويحرم الأكل من بيت غير من تضمنته الآية الخ ) المعلوم من العقل والنقل عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه وطيب نفسه منه . وقد يستثنى ( استثنى خ ) منه أمور ( الأول ) ما تضمنته آية النور ( 1 ) وهي صريحة في جواز الأكل من بيت من تضمنته الآية من غير شرط . والظاهر ، الاشتراط بعد العلم ويحتمل عدم الظن القوي أيضا بعدم رضاهم ونهيهم فإن الظاهر مع العلم ، بل مع الظن أيضا بعدم الرضا والنهي لا يجوز ، للجمع بينها وبين سائر الأدلة ، وهو ظاهر . وقد اشترط ابن إدريس دخول البيت بإذنهم ، ونقل عن البعض شرط كون ما يؤكل مما يخشى فساده . وهو غير ظاهر ، للأصل وظاهر عموم الآية ، فلا يقيد الحكم بالمخشى تلفه ولا بإذن الدخول كما هو ظاهر الآية والأكثر . ويحتمل أن يكون إليه أيضا أشار المصنف بقوله : ( على رأي ) يعني يجوز الأكل من غير قيد إلا قيد الكراهة ، والنهي ، للعقل والنقل على رأي ، فيكون
هامش
( 1 ) الآية الشريفة : ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو اشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون ، النور : 61 .
مجمع الفائدة — صفحة 305 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني