شرح
الرأي قيدا للمسألتين يفهم ذلك من الشرح .
قال : والأصح عدم التقييد بالمخشى تلفه ، وعدم التقييد بالإذن النطقي ، بل
يكفي شاهد الحال .
وأما التقييد بعدم الكراهية فجيد بمعنى أنه لو نهى عن الأكل حرم وكذا لو
علم أو غلب على ظنه الكراهة ( الكراهية خ ل ) .
قوله ( 1 ) : ( بل يكفي ) يشعر بأنه لا بد من العلم بالإذن ، ولو بشاهد الحال .
والظاهر أنه ليس بشرط ، فالظاهر جواز الأكل ما لم يعلم أو يظن بالنهي
( النهي خ ل ) للآية .
وبه يشعر قوله : ( وأما التقييد الخ ) ، فإن ظاهره أنه لا يقيد بشئ إلا
ذلك ، فيجوز أكل النفاس من الأطعمة والأشربة المعتادة وغيرها لما مر ، مع
احتمال التقييد بالمعتادة ، وهو غير بعيد ، لانصراف الأدلة إلى ذلك ، والاجتناب
أحوط وأيضا لا يتجاوز عن الأكل العادي فتأمل .
ثم إنه يحتمل عدم الخصوصية بالبيت ، فيجوز الأكل من مالهم من غير
البيت أيضا .
والظاهر الاختصاص إلا أن يعلم الإذن ، وحينئذ يبيح من ذلك الوجه ،
لا من الآية إلا أن يكون في موضع كالبيت .
ويعلم من الآية الشريفة جواز التصرف في مال من تضمنته إذا كان
أنقص لمفهوم الموافقة ، مثل الجلوس في بيتهم ، والصلاة فيها ، بل في فروشهم ، بل
الصلاة في لباسهم والتوضؤ بمائهم الذي علم كونه أنقص ونحو ذلك ، فافهم فإن
القرآن كنز .
هامش
( 1 ) يعني قول الشارح رحمه الله .