تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
الرأي قيدا للمسألتين يفهم ذلك من الشرح . قال : والأصح عدم التقييد بالمخشى تلفه ، وعدم التقييد بالإذن النطقي ، بل يكفي شاهد الحال . وأما التقييد بعدم الكراهية فجيد بمعنى أنه لو نهى عن الأكل حرم وكذا لو علم أو غلب على ظنه الكراهة ( الكراهية خ ل ) . قوله ( 1 ) : ( بل يكفي ) يشعر بأنه لا بد من العلم بالإذن ، ولو بشاهد الحال . والظاهر أنه ليس بشرط ، فالظاهر جواز الأكل ما لم يعلم أو يظن بالنهي ( النهي خ ل ) للآية . وبه يشعر قوله : ( وأما التقييد الخ ) ، فإن ظاهره أنه لا يقيد بشئ إلا ذلك ، فيجوز أكل النفاس من الأطعمة والأشربة المعتادة وغيرها لما مر ، مع احتمال التقييد بالمعتادة ، وهو غير بعيد ، لانصراف الأدلة إلى ذلك ، والاجتناب أحوط وأيضا لا يتجاوز عن الأكل العادي فتأمل . ثم إنه يحتمل عدم الخصوصية بالبيت ، فيجوز الأكل من مالهم من غير البيت أيضا . والظاهر الاختصاص إلا أن يعلم الإذن ، وحينئذ يبيح من ذلك الوجه ، لا من الآية إلا أن يكون في موضع كالبيت . ويعلم من الآية الشريفة جواز التصرف في مال من تضمنته إذا كان أنقص لمفهوم الموافقة ، مثل الجلوس في بيتهم ، والصلاة فيها ، بل في فروشهم ، بل الصلاة في لباسهم والتوضؤ بمائهم الذي علم كونه أنقص ونحو ذلك ، فافهم فإن القرآن كنز .
هامش
( 1 ) يعني قول الشارح رحمه الله .