شرح
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أمر بالثمرة فآكل منها ؟ قال : كل ولا تحمل
قلت : جعلت فداك أن التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال : اشتروا ما ليس
لهم ( 1 ) .
وفيها أبي داود ، محمد بن مروان ( 2 ) ، والارسال ، فإن أبا داود نقل عن
بعض أصحابنا عن محمد بن مروان .
ومرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمرة فيجوز له أن يأكل منها من غير
إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
هذه مرسلة إلا أنها مرسلة أبي عمير هي عندهم بمنزلة الصحيح ، وقد
عرفت ما فيه خصوصا إذا كانت مخالفة للقوانين وظاهر الكتاب والسنة والاجماع
وخصوص بعض الأخبار ، وإن كانت مؤيدة بفتوى الأكثر .
وأما رواية المنع مع ما أشرنا إليه من العقل والنقل كتابا وسنة واجماعا
فمرسلة متروك ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له :
الرجل يمر على قراح ( 4 ) الزرع يأخذ منه السنبلة ؟ قال : لا ، قلت : أي شئ
السنبلة ؟ قال : لو كان كل من يمر به يأخذ منه سنبلة لا يبقى شئ ( 5 ) .
وهذه وإن كانت في الزرع ، ولكن علتها تدل على المنع عن الكل ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب بيع الثمار ج 13 ص 14 .
( 2 ) وسندها كما في التهذيب باب بيع الثمار حديث 23 هكذا : الحسين بن سعيد ، عن أبي داود ، عن
بعض أصحابنا ، عن محمد بن مروان . وقوله قدس سره : أبو داود محمد بن مروان يعني أن كليهما ضعيفان .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب بيع الثمار ج 13 ص 14 .
( 4 ) المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر والجمع أقرحة ( مجمع البحرين ) .
( 5 ) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب بيع الثمار .