تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
الآية والأخبار الكثيرة العامة الدالين على تحريم جميع الانتفاع بالميتة وخصوص الأخبار في المنع عن جلود الميتة ( 1 ) وعدم ذلك في الخنزير ، فإنه ما نهى إلا عن أكل لحمه في الآية ( 2 ) ، وحكم نجاسته ، وورود الأخبار بجواز استعمال شعره . مثل رواية برد الإسكاف ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رجل خراز ( 3 ) لا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به ؟ قال : خذ منه زبرة ( وبرة خ ) فاجعلها في فخارة وأوقد تحتها حتى يذهب دسمه ثم اعمل به ( 4 ) . وروايته أيضا ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير ، فربما نسي الرجل فصلى ، وفي يده شئ منه ؟ قال : لا ينبغي له أن يصلي وفي يده شئ منه ، وقال : خذوه فاغسلوه ، فما كان له دسم فلا تعلموا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به ، واغسلوا أيديكم منه ( 5 ) . ورواية سليمان الإسكاف ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شعر الخنزير نخرز به ؟ قال : لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي ( 6 ) . وفي الأولى إشارة إلى الاحتياج ، كأنه لذلك حملها على حال الضرورة هنا ، ولكنها غير صريحة والحمل بعيد غير ضروري وإن كانت في الأولى حنان بن سدير ( 7 ) ، وفي الأخيرتين الإسكافيان المجهولان إلا أنهما مؤيدتان لما تقدم من
هامش
( 1 ) تقدم آنفا مواضع ذكرها . ( 2 ) هي قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ، الآية . ( 3 ) خرزت الجلد خرزا من بابي ضرب وقتل وهو كالخياط للثوب ( مجمع البحرين ) . ( 4 ) الوسائل باب 65 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 404 . ( 5 ) الوسائل باب 65 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 404 . ( 6 ) الوسائل باب 65 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 404 . ( 7 ) سندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير عن برد الإسكاف .