تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ويحرم استعمال شعر الخنزير ، ومع الضرورة يستعمل ما لا دسم فيه ، ويغسل ما باشره .
شرح
المشروط بالطهارة ، وهو مخالف للأصول المقررة ، والآية ( 1 ) في الجملة ، والأخبار الأخر ، فإن الاخبار بعدم الانتفاع بجلد الميتة كثيرة ( 2 ) مع قطع النظر عن النجاسة . فهذان مع المخالفة ليستا بصحيحتين فتطرحان أو يعمل ببعضهما ، مثل الانتفاع بجلدها للاستقاء لغير المشروط بالطهارة كالصلاة . وكأنه كذلك فعل الشيخ ومن تابعه مثل المصنف هنا ، أو يكون له رواية أخرى غيرها ، ولا ريب ( شك خ ) أن ترك الاستقاء به أفضل إن أمكن كما قال المصنف . وأما تحريم استعمال شعر الخنزير فكأنه لنجاسته ، ونقل في المختلف ، عن ابن إدريس أن أخبار أهل البيت عليهم السلام متظافرة بذلك ، وما رأيت إلى الآن خبرا واحدا في المنع عن استعمال شعر الخنزير ، فكيف الأخبار المتظافرة لعلها كانت وانعدمت وهو بعيد . لعله يريد الأخبار الواردة بنجاسة الخنزير ( 3 ) ، وهي شاملة لشعره فلا يجوز استعماله لأن النجاسة لا يجوز استعمالها إلا لضرورة . ويؤيده أنه نقل في مقابلة رد مذهب السيد أن ما لا يحل من الخنزير وغيره لا ينجس ، وهو بعيد مع أن النجاسة لا تستلزم لتحريم الاستعمال وهو ظاهر . والعجب من المصنف هنا أنه جوز استعمال جلد الميتة ولم يجوز استعمال شعر الخنزير مع عدم الخلاف في نجاسة الميتة ، وعدم ورود خبر في ذلك مع ظاهر
هامش
( 1 ) يعني آية تحريم الميتة مثل قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم الخ . ( 2 ) راجع الوسائل باب 61 من أبواب النجاسات ج 2 ص 680 وباب 134 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 368 وباب 1 وباب 50 وباب 38 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 249 وص 310 وص 1071 وبعض أخبار باب 6 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 66 وغيرها من الأخبار . ( 3 ) راجع الوسائل باب 13 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1017 .