ويحرم استعمال شعر الخنزير ، ومع الضرورة يستعمل ما لا دسم
فيه ، ويغسل ما باشره .
شرح
المشروط بالطهارة ، وهو مخالف للأصول المقررة ، والآية ( 1 ) في الجملة ، والأخبار
الأخر ، فإن الاخبار بعدم الانتفاع بجلد الميتة كثيرة ( 2 ) مع قطع النظر عن النجاسة .
فهذان مع المخالفة ليستا بصحيحتين فتطرحان أو يعمل ببعضهما ، مثل
الانتفاع بجلدها للاستقاء لغير المشروط بالطهارة كالصلاة .
وكأنه كذلك فعل الشيخ ومن تابعه مثل المصنف هنا ، أو يكون له رواية
أخرى غيرها ، ولا ريب ( شك خ ) أن ترك الاستقاء به أفضل إن أمكن كما قال المصنف .
وأما تحريم استعمال شعر الخنزير فكأنه لنجاسته ، ونقل في المختلف ، عن
ابن إدريس أن أخبار أهل البيت عليهم السلام متظافرة بذلك ، وما رأيت إلى الآن
خبرا واحدا في المنع عن استعمال شعر الخنزير ، فكيف الأخبار المتظافرة لعلها
كانت وانعدمت وهو بعيد .
لعله يريد الأخبار الواردة بنجاسة الخنزير ( 3 ) ، وهي شاملة لشعره فلا يجوز
استعماله لأن النجاسة لا يجوز استعمالها إلا لضرورة . ويؤيده أنه نقل في مقابلة رد
مذهب السيد أن ما لا يحل من الخنزير وغيره لا ينجس ، وهو بعيد مع أن النجاسة
لا تستلزم لتحريم الاستعمال وهو ظاهر .
والعجب من المصنف هنا أنه جوز استعمال جلد الميتة ولم يجوز استعمال
شعر الخنزير مع عدم الخلاف في نجاسة الميتة ، وعدم ورود خبر في ذلك مع ظاهر
هامش
( 1 ) يعني آية تحريم الميتة مثل قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة والدم الخ .
( 2 ) راجع الوسائل باب 61 من أبواب النجاسات ج 2 ص 680 وباب 134 من أبواب الأطعمة المحرمة
ج 16 ص 368 وباب 1 وباب 50 وباب 38 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 249 وص 310 وص 1071 وبعض
أخبار باب 6 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 66 وغيرها من الأخبار .
( 3 ) راجع الوسائل باب 13 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1017 .