ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة ، وتركه أفضل .
شرح
بالظن ، لعل أراد بالظن الحاصل ( 1 ) من غير دليل وهنا ظن من الدليل .
وأن دليل العمل بالظن يقيني فالعمل ليس بالظن بل باليقين .
وهو جيد لو كان دليل العمل بهذه الرواية يقينا ، كأنه جعلها داخلة في
الروايات الصحيحة الواجب العمل .
وأن دليل العمل بالخبر الواحد أو هذا الخبر بخصوصه من جهة التأييد
بالاجماع أو نحو يقيني ، وأنت تعلم ما فيه ، فتأمل .
قوله : ( ويجوز الاستقاء بجلد الميتة الخ ) دليل جواز الاستقاء بجلد الميتة
لغير الصلاة ، بل لمطلق ما لا يشترط فيه الطهارة هو الأصل ، والعمومات ، وحصر
المحرمات ، والعقل ، وهو أنه يجد حسن ما فيه نفع ولا ضرر ، مع عدم ظهور تحريم جميع
الانتفاعات بالميتة كما تقدم مفصلا .
والمذكور في أكثر الأخبار تحريم أكل الميتة .
ووجهه ( 2 ) فيها أنه يضعف البدن ، وآكله يموت فجأة ، ورواية الحسين بن
زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء
فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فلينتفع به ولا يصلي فيه ( 3 ) الحديث .
وفي أوائل الفقيه : وسئل الصادق عليه السلام عن جلود الميتة يجعل فيها
اللبن ، والماء ، والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو
لبن أو سمن ، وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصل فيها ( 4 ) .
وفيهما إشكال لأنهما تدلان على طهارة جلود الميتة ، وجواز استعمالها ولو في
هامش
( 1 ) رد الظن الحاصل من غير دليل خ .
( 2 ) يعني وجه التحريم في الميتة .
( 3 ) الوسائل باب 34 حديث 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 369 .
( 4 ) أورده في الفقيه باب المياه وطهرها الخ رقم 15 ج 1 ص 11 طبع مكتبة الصدوق .