تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة ، وتركه أفضل .
شرح
بالظن ، لعل أراد بالظن الحاصل ( 1 ) من غير دليل وهنا ظن من الدليل . وأن دليل العمل بالظن يقيني فالعمل ليس بالظن بل باليقين . وهو جيد لو كان دليل العمل بهذه الرواية يقينا ، كأنه جعلها داخلة في الروايات الصحيحة الواجب العمل . وأن دليل العمل بالخبر الواحد أو هذا الخبر بخصوصه من جهة التأييد بالاجماع أو نحو يقيني ، وأنت تعلم ما فيه ، فتأمل . قوله : ( ويجوز الاستقاء بجلد الميتة الخ ) دليل جواز الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة ، بل لمطلق ما لا يشترط فيه الطهارة هو الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرمات ، والعقل ، وهو أنه يجد حسن ما فيه نفع ولا ضرر ، مع عدم ظهور تحريم جميع الانتفاعات بالميتة كما تقدم مفصلا . والمذكور في أكثر الأخبار تحريم أكل الميتة . ووجهه ( 2 ) فيها أنه يضعف البدن ، وآكله يموت فجأة ، ورواية الحسين بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فلينتفع به ولا يصلي فيه ( 3 ) الحديث . وفي أوائل الفقيه : وسئل الصادق عليه السلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن ، والماء ، والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن ، وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصل فيها ( 4 ) . وفيهما إشكال لأنهما تدلان على طهارة جلود الميتة ، وجواز استعمالها ولو في
هامش
( 1 ) رد الظن الحاصل من غير دليل خ . ( 2 ) يعني وجه التحريم في الميتة . ( 3 ) الوسائل باب 34 حديث 7 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 369 . ( 4 ) أورده في الفقيه باب المياه وطهرها الخ رقم 15 ج 1 ص 11 طبع مكتبة الصدوق .
مجمع الفائدة — صفحة 302 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني